تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

المقدمة

على أثر الظروف القاسية العاتية والحوادث السياسية الدامية المبيدة . . . والخلافات المتتالية الهادفة والطالبة للسيطرة والغلبة . . . التي اجتازت الوطن العربي ، وانتابت العواصم الإسلامية . وفرضت حكومتها التوسعية على الأمم والشعوب الإسلامية ، فأدبتها وشردتها وجعلتها طراق قددا ، وفرقتها وأودعتها متوزعة متفرقة كقصصات الورق . . . ضاع التراث الفكري . . . وانهارت صروح ومعالم الحضارة ودعائمها الثقافية ، بصورة جعل التاريخ تلك الشخصية الإسلامية الزاخرة بالحيوية ، واليقظة الروحية التي غزت العالم من أقصاه إلى أقصاه بالنشاطات الفكرية ، والمعالم الثقافية ، تعود إلى الوراء وتفقد خصائصها ، وامتيازاتها بشكل عام ، ويكتنفها الجهل والغموض والنسيان . أجل أن الحوادث الدامية التي انتابت الوطن الإسلامي . . . تركت في التراث الفكري ، رواسب قاتمة ورضوض جذرية من التقهقر والانحطاط ، وكذلك في الحضارة الإسلامية . . . لأنها لم تدع للمسلمين في أكثر الأحايين فرصة التمتع بشئ يسير من الاستقرار والهدوء والراحة والسلامة والتفرغ للتراث العلمي لقد توالت على التراث العربي ، والمكتبة العربية ، نكبات وويلات