البحوث . . . غير أن التاريخ لم يحتفظ لنا بشئ منها ، حتى أن بعضا من
المحققين والمتتبعين رغم البحث والتتبع في كافة مظان خزائن المخطوطات
العربية أعلن أن كثيرا من الكتب التي أصبحت من عداد التراث العربي
المفقود ، لا تزال عناوينها ومقتبسات منها محفوظة في سائر المؤلفات ، منها
مثلا كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري .
وإذا ما تصفحنا بعض المعاجم والمراجع الأدبية والتاريخية ، لوجدناها
زاخرة بروايات وأحاديث تحدث بها أبو بكر الجوهري ، أو أملاها على
المؤلفين ، ومنها مؤلفات أبي الفرج علي بن الحسين الأصفهاني ، وأبي
عبيدة محمد بن عمران المرزباني ، وأبي أحمد الحسن بن عبد الله
العسكري الخراساني ، وأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، وعز الدين
عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي وغيرهم .
ولما كانت أحاديث وروايات الجوهري ، مبثوثة في طيات الكتب
والمعاجم وتعتبر بحق نصوصا تاريخية وأدبية ، أخذت على نفسي جمعها
ولمها من ثنايا الكتب وجعلها في كتب خاصة مستقلة باسمه ، مع ذكر
المراجع التي نقلت وأخذت منها فكانت مؤلفاته كما يلي :
مؤلفات الجوهري :
تقع تصانيف الجوهري وتنقسم على جوانب شتى ، وبحوث مختلفة
من التاريخ ، والأدب ، والحديث ، والتفسير ، وكانت على النحو التالي :
أ - أخبار الشعراء :
جمعت فيه ما رواه أبو الفرج الأصفهاني عن أبي بكر الجوهري ، من
أحاديث وأخبار الشعراء في كتابيه ( الأغاني ) و ( مقاتل الطالبيين ) .
ب - السقيفة وفدك :
ويحتوي على جميع النصوص التي ذكرها ابن أبي الحديد ، في كتابه
هامش
( 1 ) الغارات 1 : عو - المقدمة - ط إيران سنة 1395 ه تحقيق وتقديم المرحوم العلامة مير
جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث . ويقع في مجلدين 372 + 749 .