لما توفي أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن ، أو قال
ثمنهن ، قالت : فقلت لهن ، أليس قد قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
لا نورث ما تركناه صدقة .
* وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدثنا عبد الله بن نافع ، والقعنبي ، وبشر بن
عمر ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يقسم ورثتي دينارا ولا درهما ، ما تركت بعد
نفقة نسائي ومؤنة عيالي فهو صدقة .
قلت : وهذا حديث غريب ، لأن المشهور أنه لم يرو حديث انتفاء
الإرث إلا أبو بكر وحده .
* حدثنا أبو زيد ، عن الخرامي ، عن ابن وهب ، عن يونس عن ابن
شهاب ، عن عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : والذي نفسي بيده لا يقسم
ورثتي شيئا ، ما تركت صدقة قال : وكانت هذه الصدقة بيد علي
( عليه السلام ) ، غلب عليها العباس ، وكانت فيها خصومتها ، فأبى عمر أن
يقسمها بينها حتى أعرض عنها العباس ، وغلب عليها علي ( عليه السلام ) ،
ثم كانت بيد حسن ، وحسين ابني علي ( عليه السلام ) ، ثم كانت بيد علي بن
الحسين ( عليه السلام ) ، والحسن بن الحسن كلاهما يتداولانها ، ثم بيد
زيد بن علي ( عليه السلام ) .
* أخبرنا أبو زيد ، قال : حدثنا عثمان بن عمر بن فارس ، قال : حدثنا
يونس ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، أن عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 16 : 22 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 16 : 22 .
( 3 ) اختلق أبو هريرة على النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحاديث كثيرة وكثيرة ، كان
الباعث له على هذا الدس الرخيص أموال معاوية بن أبي سفيان ، وعلى أثر نجاحه في
الكذب والاختلاق ولاه معاوية إمارة المدينة .
( 4 ) ابن أبي الحديد 16 : 221 .