تحقيق في الروايات المانعة :
بما أن كثيرا من هذه الروايات عرضة للمناقشة أسانيدها - كما يأتي تفصيله عن
السيد الخوئي فلذا تصدى الفقهاء للدفاع عن هذه الروايات وترميم ضعفها بما يلي :
1 - وجودها في الكتب المعتبرة ، كما عن النراقي حيث قال : " لا يضر ضعف
إسناد بعض تلك الأخبار بعد وجودها في الكتب المعتبرة ، مع أن فيها الصحيحة " . ( 1 )
2 - كون هذه الروايات مستفيضة ، بل قريبة من التواتر ، كما عن الطباطبائي
حيث قال : " النصوص المرغبة وهي مع قصور أسانيدها وعدم ظهور عامل باطلاقها
بالكلية معارضة بأكثر منها كثرة زائدة تكاد تقرب التواتر ، ولأجلها لا يمكن العمل
بتلك ولو من باب المسامحة ، إذ هي حيث لم تحتمل منعا ولو كراهة وهي محتملة من
جهة الأخبار المانعة " . ( 2 )
3 - أنها معتبرة سندا : وذلك لان جمع الشيخ بين الطائفتين وجعل التعارض
بينهما يدل على تسليمه للاخبار وذلك لان التعارض فرع اعتبار السند وحجيته كما
عن الشيخ الأستاذ الوحيد الخراساني .
4 - وثاقة الحسين بن علي الهاشمي ، وذلك لأنه من مشايخ الكليني ، وعلى مبنى
اعتبار مشايخ الثقات يخرج الهاشمي عن الاهمال ، والجهالة إلى رتبة الاعتبار .
الا ان يناقش في هذا المبنى ويقال : إن نقل الثقة عن شخص لا يدل على كون
المروي عنه ثقة لشيوع نقل الثقات من غيرهم .
نعم ، لقد تبنى هذا الرأي جمع ؛ منهم المامقاني في التنقيح ، والنوري في المستدرك ،
وجعل نقل الثقة آية كون الشخص المروي عنه ثقة . ( 3 )
هامش
1 - مستند الشيعة 10 : 487 .
2 - رياض المسائل 5 : 467 .
3 - تنقيح المقال 1 : 5 . ترجمة أبان بن عبد الملك الخثعمي .