فلا بد وأن ينظر إلى هذه السيرة ولم يحرز أنها لأجل استنكار الصوم يوم عاشوراء ،
بل لعله لأجل الحفاظ على القوة على إقامة مراسم عزاء أبى عبد الله عليه السلام كما أشار إليه السيد الخوئي . ( 1 )
كلام السيد خوئي حول الروايات المانعة :
إن الخوئي يرجع أربعا من الروايات المانعة التي يعود سندها إلى الحسين أو
الحسن بن علي الهاشمي إلى رواية واحدة ويضعف طريقها بالهاشمي لأنه مجهول .
أضف إلى وجود ابن سنان في روايته الأولى ، وزيد النرسي في طريقه الآخر .
قال : " ما رواه الكليني عن شيخه الحسين بن علي الهاشمي - كما في الوسائل - ،
وعن الحسن - كما في الكافي - ، ولهذا الشخص روايات أربع رواها في الوسائل الا إننا
نعتبر الكل رواية واحدة لان في سند الجميع رجلا واحد أو هو الهاشمي ، وحيث إنه لم
يوثق ولم يذكر بمدح ، فهي بأجمعها محكومة بالضعف ، مضافا إلى ضعف الأولى بابن
سنان أيضا ، والثالثة بزيد النرسي على المشهور ، وان كان مذكورا في إسناد كامل
الزيارات .
وما في الوسائل في سند الرابعة من كلمة نجية غلط والصواب نجبه ، ولا بأس
به ، وكيف كان فلا يعتد بشئ منها بعد ضعف أسانيدها .
أقول : إن روايات الهاشمي قوية عند المجلسي الأول ، كما مر آنفا ، ثم إن السيد
الخوئي قال في وجه تضعيف الرواية الثانية - ياسين الضرير - ، " اما الرواية الثانية
فهي ضعيفة السند بنوح بن شعيب وياسين الضرير على أن صوم عرفة غير محرم
قطعا ، وقد صامه الامام كما في بعض الروايات ، نعم يكره لمن يضعفه عن الدعاء
فمن الجائز ان يكون صوم يوم عاشوراء أيضا مكروها لمن يضعفه عن القيام
هامش
1 - مستند العروة الوثقى 2 : 304 .