لا يكون للحزن والمصيبة وانما يكون شكرا للسلامة . . . ففي خبر عبد الملك : أفصوم
يكون ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو الا يوم حزن
ومصيبة . . . فمن صام أو تبرك به حشره الله مع آل زياد .
قال : الا ترى كيف جعل الصيام مسببا لتلك الأمور العظام ورتب عليه الوعيد
كما رتبه على التبرك بذلك اليوم النكيد .
وفي خبر أبي غندر : ان الصوم لا يكون للمصيبة ولا يكون الا شكرا للسلامة .
فان ظاهر هذه . . . ان الحزن لم يكن سببا لاستحباب الصيام في شئ من الأيام ،
وان الصوم إنما يستحب في الأيام التي يتجدد فيها الفرح والسرور دون الأيام التي
يحدث فيها الترح - الهم - والشرور " . ( 1 )
6 - وفيه : الحسن بن علي الهاشمي عن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن
أبي عمير ، عن زيد النرسي ، قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن صوم عاشوراء ، فقال : من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة
وآل زياد .
قال : قلت : وما كان حظهم من ذلك اليوم ؟
قال : النار أعاذنا الله من النار ، ومن عمل يقرب من النار " . ( 2 )
أقول : وفي التهذيب زيادة : قال : سمعت زرارة بعد قوله : عن عبيد بن زرارة ،
ولعله من زيادات النساخ .
وقد رماه المجلسي الثاني بالمجهولية ، فقال : مجهول ( 3 ) ولكن عبر المجلسي الأول
عن الحديث بالحسن كالصحيح ، فقال : " وفي الحسن كالصحيح عن محمد بن
هامش
1 - الرسالة العاشورائية 284 .
2 - الكافي 4 : 147 / ح 6 . التهذيب 4 : 301 / ح 912 . الاستبصار 2 : 135 / ح 443 . الوسائل 10 : 461 / ب 21 / ح 4 . الوافي 11 : 73 / ح 10436 .
3 - ملاذ الأخبار 7 : 118 .