كغني المتهم في نسبه .
قوله : " فمن صامها " يدل ظاهرا على حرمة صوم يوم الاثنين ويوم عاشوراء ،
فأما الأول : فالمشهور عدم كراهته أيضا وقال ابن الجنيد : صومه منسوخ ، ويمكن
حمله على ما إذا صام متبركا للعلة المذكورة في الخبر أو لقصد رجحانه على الخصوص
فإنه يكون بدعة حينئذ .
وأما صوم يوم عاشوراء : فقد اختلف الروايات فيه ، والأظهر عندي : ان
الأخبار الواردة بفضل صومه محمولة على التقية ، وإنما المستحب الامساك على وجه
الحزن إلى العصر لا الصوم ، كما رواه الشيخ في المصباح . . . صمه من غير تبييت ،
وأفطره من غير تشميت . . . وبالجملة : الأحوط ترك صيامه مطلقا . ( 1 )
ب - وقال الفيض الكاشاني : " مسخ القلب عبارة عن تغير صورته في الباطن
إلى صورة بعض الحيوانات ، كما أشير إليه بقوله عز وجل ونحشرهم يوم القيامة على
وجوههم عميا وبكما وصما ( 2 ) . " ( 3 )
كلام القطيفي :
لقد استظهر الطعان من عبارة " فمن صام أو تبرك " ان ماهية الصوم ونفس
الامساك إلى الغروب بنية الصوم مورد للكراهة عند أئمة أهل البيت ( عليهما السلام ) فلا معنى لحمل الأخبار المانعة عن الصيام على الصوم لغير الحزن ، وحمل الأخبار المجوزة
للصيام على الصوم على وجه الحزن ، فان هذا الجمع مردود قال : " . . . تصريح الأئمة
بعدم قبول ذلك اليوم لماهية الصيام ويكون نفس الصوم موجبا للحشر مع آل زياد
وسائر ما هو مذكور من المهالك ، كما أن التبرك أيضا موجب لذلك ، وبأن الصوم أيضا
هامش
1 - مرآة العقول 16 : 360 .
2 - سورة اسراء 97 .
3 - الوافي 11 : 73 / ح 10435 .