فإذا صام الانسان بقصد انه من السنن أو مندوب إليه على الخصوص كان مبتدعا ،
لكن الظاهر من الخبر عدم رجحان لا خصوصا ولا عموما . " ( 1 )
ورماه في الملاذ بالمجهولية ، فقال : مجهول . " ( 2 )
4 - وفيه : عن الحسن بن علي الهاشمي ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
سنان ، عن ابان ، ( 3 ) عن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء
وعاشوراء من شهر المحرم ، فقال : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين وأصحابه رضي الله
عنهم بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، ( 4 ) وفرح ابن مرجانة
وعمر بن سعد بتوافر ( 5 ) الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين وأصحابه ، وأيقنوا
أن لا يأتي الحسين ناصر ، ولا يمده أهل العراق بابي المستضعف الغريب أثم قال : وأما
يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين صريعا بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله
( عراة ) أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام وما هو يوم صوم وما
هو الا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ،
ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى
ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو
تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه ، ومن إدخر إلى منزله
ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته
وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك ( 6 ) .
هامش
1 - مرآة العقول 16 : 360 .
2 - ملاذ الأخيار 7 : 117 .
3 - كتب في هامش الوسائل : في نسخة : أبان بن عبد الملك 10 : 460
4 - اي أبركوا إبلهم ، ولعل المراد هنا : انهم أحاطوا به واحكموا حصارهم .
5 - أي بكثرة الخيل والعدة والعدة .
6 - الكافي 4 : 147 / ح 7 . عنه الوسائل 10 : 459 / ب 21 / ح 2 .