حكم صوم عاشوراء
وردت روايات متعارضة بشأن هذا الصوم ، ففي بعضها كفارة سنة وان يوم
عاشوراء يوم البركة والنجاة ، وان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يأمر حتى الصبيان بالامساك والصيام ، كما في التهذيب والكافي والجعفريات .
وفي بعضها الآخر : ما ينافي هذا ، إذ مفاده : انه صوم متروك ، وفي بعض آخر :
انه منهي عنه وفي آخر : انه بدعة وما هو يوم صوم ، وفي بعض آخر : انه صوم
الأدعياء ، أو أن حظ الصائم فيه هو النار ، وفي بعض آخر : ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما كان يصومه . هذا ما في كتبنا الروائية .
وأما السيرة العملية للأئمة الطاهرين فالجدير بالذكر هو انه لم يعهد منهم ولا من
أصحابهم الصوم في هذا اليوم ، كما صرح به السيد الخوئي في تقرير بحث أستاذه ، فلو
كان مستحبا لما استمر المعصوم على ترك هذا المستحب .
وأما في كتب السنة : فالروايات عندهم مختلفة ، إذ مفاد كثير منها الاستحباب
والتأكيد على الصوم ، وأخرى : تغايرها ، إذ فيها ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما كان يصوم يوم عاشوراء ، أو انه لم يأمر به بعد نزول صوم شهر رمضان ، كما في البخاري ومسلم
وسائر كتب السنن ، وقد جمعها الهيثمي في زوائده وضعف أسانيد أكثرها .
وفيما يلي عرض الروايات :
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية — صفحة 31
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٣١