لا زال في تخت الخلا * فة دائماً وبها مقيم
ولما لكي دام الهنا * والسعد والمجد المقيم
وقوله في أثناء كتاب
ربما تجتني النفوس ذنوباً * مع رشاد إلى طريق الصواب
لاجتلاب العتاب وهو لذيد * مع حفظ العهود للأحباب
وقوله
أحبابنا طال عمر البين بين شج * أودى به الشوق والذكرى وبينكم
وخانه لصبر لما رام هجركم * فلا توالوه أشواقاً وبينكم
وقوله
أقول وقد شمت الدراري تناسقت * تناسق عقد قد تفصل بالدر
بعثت لنا در الكلام قلائداً * ولا عجب أن يصدر الدر من بحر
ويعجبني من معمياته قوله في أحمد وحله بعمل التشبيه
وغصن من الكافور أبصرت تجته * شويخاً من الركبان أصبح راكعاً
وقد شد زناراً بحقويه وانثنى * على قوسه لما توكا خاشعاً
ولنكتف من نظمه ونثره بهذا المقدار على أنه قطرة من دأماء . ونجمة من سماء . وكتابه الأشعار . كافل بجميع ما قاله من الانشا والأشعار
فصل ولما نعي الشيخ المذكور إلى سميه الشيخ عبد الرحمن العمادي مفتي الشام كتب إلى علامة عصره الشيخ أحمد المقري من جملة كتاب . وأما مصيبة من كان وليتي وسميتي ومنجدي . السعيد الشهيد المرحوم عبد الرحمن المرشدي . فإنها وإن أصابت منا ومنكم الأخوين . فقد عمت الحرمين . بل طمت الثقلين . ولقد عد مصابه في الاسلام ثلمه . وفقد به في حرم الله من كان يدعى للملمه . ولم يبق بعده إلا من يدعى إذا انحاس الحيس . واستحق أن ينشد في حقه وإن لم يقس به قيس .
وما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدما
وقال الأديب الشيخ محمد بن عبد الله باقشير يرثيه
سائل الربع عن يمين الجسر * خبر الظاعنين إن كان يدري
منزل طالما استهاجك فيه * علق الوجد أو هديل القمري
امتحاه بعد الخليط ركام الودق * عن أعين السحاب الغر
نال منه الزمان ما نال والقد * رة للّه من امام العصر
الذي كان رزؤنا فيه رزؤا * ضم أعشار كل قلب وصدر
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 91
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٩١