المشرفة بمنزله المعروف الطلب على المسعى تجاه باب السلام فقال
غنى على عود السعود هزارى * وشدا على الأوتار بالأوطار
في قاعة حل السعود بقائها * وبقاعها حلى اللجين الجاري
قد شرفت بجوارها لمعاهد * هي سوح بيت اللّه ذي الاستار
فلها الأمان بيمن من قد جاورت * والأكرمون يرون حق الجار
مدت على المسعى الشريف ظلالها * لتفيؤ الحجاج والعمار
ورنت إلى باب السلام مشيرة * بسلامة من سائر الأكدار
طاف الطراز بها كمنطقة حوت * لجواهر قد رصعت بنضار
ومياه بركتها المباركة التي * قد أشبهت صرحاً من البلار
طرحت أشعتها كواكب سقفها * فيه وقام الماء بالفوّار
يحكي عموداً من لجين قائماً * في أرض تبرأ ونضار جاري
سال النضار بها وقام الماء في * هذا فحار بها أولو الأبصار
بسطت بها البسط التي من وشيها * حاكت رياض خمائل الأزهار
وغدت نمارقها بها مصفوفة * بأرائك مسدولة الأستار
هي من منازل جنة لمشيدها * عنوان منزله بعقبي الدار
وهو الأمين أبو المعالي من غدا * عين الوجود وناظر النظار
فحر الأماثل عمدة الوزراء في * دول الملوك السادة الأطهار
المستشار المستضاء برأيه * عند اجتلا الآراء والأشوار
بهرام أغا لا زال دهراً آمناً * من سائر الأسواء في الأسوار
فإشارة التاريخ لفظي قالها * بالأمن من صرف الزمان الضاري
إن صح عند الضبط فيه قولنا * بجوار بيت اللّه أمن الجار
وعلى النبي وآله وصحابه * صلى وسلم ذو الجلال الباري
ما غردت ورق الرياض بدوحها * وترنحت بنسائم الأسحار
وقال مخاطباً ومداعباً الشيخ أحمد بن حكيم الملك في يوم النيروز ومستدعياً منه بعض لوازمه
يا حكيماً أيامه نيروز * وعظيماً من دونه فيروز
وكريماً به المكارم تسمو * ولجم النوال منه تحوز
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 88
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٨٨