ولا فتئت جواري الوفد تجري * إليك لتستثيب وتستثابا
وقال يمدح الميرزا محمد طاهر كاتب الوقائع لسلطان العجم
أوجهك أم برق تألق أم بدر * ولفظك أم در تناثر أم سحر
وقدك أم غصن يرنحه الصبا * وردفك أم موج به قذف البحر
وفتانة العينين عذّرته الهوى * فمال لمعنى لا يهيم بها عذر
تبسم عن ثغر كان رضابه * إذا زين ماء المزن شيب به الخمر
بنفسي من زارتني ليلاً بهمة * يسايرها من صبح طلعتها فجر
فقالت سلام قلت أهلاً ومرحباً * بمن زار غياً بعدما نفد الصبر
وباتت لنا حتى الصباح نديمة * إذا ما طواها السكر ضاع لها نشر
تدير علينا من كؤوس حديثها * عتيق سلاف راح يسنده الثغر
كما أسندت في العلم والحلم والتقى * أحاديث من ثمة ثم له الشكر
أمير به غصن المكارم يانع * نضير وضوح المجد منه له زهر
كريم بنا للجود بيتاً مصمداً * رفيعاً له في كل زاوية فخر
فتى زاد كل الخلق رأياً وحكمة * وأعزب حتى قيل فيه هو الدهر
فتا أمره بالفضل والبذل والندى * فسار له في كل قافلة ذكر
تراه الورى شفعاً لصحبته النهي * ولكنه ما بين أهل النهي وتر
فاقسم لو أن شاء مطرٍ مديحه * وساعده في ذلك النظم والنثر
لما بلغوا معشار عشر صفاته * ولو فنيت فيه القراطيس والحبر
إليك أبيت اللعن سارت ركائب * وجاء لحاديها بحيها لها زجر
تكاد من الشوق العظيم إليكم * تطير بنا شوقاً وأنّى لها الصبر
ولاحت لها من أصبهان بوارق * توقد منها بين أخفافها جمر
فلو لم نعوّذها بنصف لا حرف * من اسمكم ما ذل منها لنا ظهر
سوى نظمنا الاخلاص في سلك خدمة * يقوم بنا يوماً إذا قعد الدهر
السيد ناصر بن سليمان القاروني البحراني هو من قوم لم يجنح المجد عن خطتهم إلى التخطي . وفيهم يقول شاعر البحرين
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 514
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٥١٤