وأنشدني له قال وكتبها على قبر السيد حسين بن عبد الرؤوف البحراني
الحكم والامضاء والأمر * والحلم والاغضاء والصبر
فيك اجتمعن وإن واحدة * منها يحق بها لك الفخر
وقال يهجو بعض أهل بلده
يا ليتنا بنصر من سآنا * وألبس العالم بهتانه
تاجاً من الليف على رأسه * وجبة من شعر العانة
السيد عبد الرضا بن عبد الصمد الولي البحراني الرضي المرتضى . والحسام المنتضى الصحيح النسب . الصريح الحسب . مجمع البحرين بحر العلم وبحر العمل . ومقلد النحرين . نحر الأدب ونحر الأمل . ثنى إلى الفضل أزمة رحاله .
فأصبح في الأفاضل علماً فرداً . وأنشد لسان حاله .
ليس الجمال بمئزر * فاعلم وإن رديت بردا
إلى أدب مستفاض . وبيان وساع فضفاض . ومع ذلك فطبقة شعره وسطى . وإن مد له من مديد القول بسطا . وقد وقفت على ما لم يهز الاستحسان منه لا كثره عطفه . ولا كساء الاحسان رقته ولطفه . فمما اخترته من مطلع قصيدة
بان يسقيني من الثغر مداماً * ذو بهاء يخجل البدر التماما
حلل الوصل وقد كان يرى * وصل من يشتاقه شيئاً حراما
ويرى سفك دم العشاق فرضاً * في هواه ويموتون غراما
جاءني في حلة من سندس * ثمل الأعطاف سكراً يترامى
فاعترتني دهشة من حسنه * حين أرخى لي عن الوجه اللثاما
منها
ليلة كانت كابهام القطا * أو كرجع الطرف قصراً وانصراما
حين كان العيش غضاً والصبي * مجمع اللذات والدهر غلاما
يا حماماً ناح في ايكته * صادحاً ما كنت لي الا جماما
تندب الألف ولا تذرف دمعاً * ودموعي تشبه الغيث انسجاما
ومنها
أيها الريح إذا ما جئت سلعاً * فاقرعني ذلك الحي السلاما
جيرة إن بعدوا عني فهم * في فؤادي ضربوا تلك الخياما
يا أهي المنحنى في الحب جرتم * ومنعتم جفن عيني أن يناما
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 517
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٥١٧