فيا سعادة من أدلى بحبهم * يوم القيامة للرحمن واقتربا
وفاز بالأجر إذ وافى النبي بما * أوصى به رغبة في آله النجبا
يهنيكم يا بني الزهراء إن لكم * فخراً إذا ما رفعتم في الورى نسبا
فمن يدانيكم فضلاً وجدكم * قد كان جبريل من خدامه عجبا
وأي بيت يرى أهل الكساء له * أهلاً وينزل فيهم ربنا كتبا
وأي بيت حظوا يوماً بفاطمة * أُماً لهم وعليٌّ ذي الآباء أبا
وأي رهط لهم حق الإمامة من * بعد النبي بنص واضح ونبا
وأي ناس لهم جد بمقتله * فد أظهر اللّه في وجه السما غضبا
وأي جمع يرى في نسلهم حسن * كجده حسن حالاً ومنقلبا
متوج بوقار الملك شيمته * جبر الخواطر للعافي ومن طلبا
ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه وجبا
نور النبوة في انجاء طلعته * علامة جعلت في وجهه لقبا
تراه هشاً إذا ما جئت ساحته * وذاك شأن رسول اللّه لا سلبا
وإن ترد نظرة تحظى بها أدباً * فانظر إلى وجهه واستحضر الأدبا
إذا بدا في بنيه دام مجدهم * تراه بدراً وهم من حوله شهبا
فيا ابن طه أدام اللّه نعمته * عليك إذ كنت أولى من وفى وحبا
فقت الأنام فما أبصرت من بشر * ساواك يا خير من أجدي ومن وهبا
يا سائلي عن سليل المصطفى حسن * خذ مدحه مجملاً منى ومنتخبا
بالغ بما شئت فيه بالمديح وقل * اللّه أكبر قلبي نال ما طلبا
وقوله مشجراً في أحمد
استودع اللّه ظبياً في مدينتكم * سلامه كان لي في الحال توديعا
حلو المراشف إلا أن مبسمه * قد رصعته لآلئ الثغر ترصيعا
مهفهف القد إلا أن عاشقه * على الوداد له ما زال مطبوعا
دنوت منه فحا باني بمنطقه * فأنتج الفكر تأصيلاً وتفريعا
وقوله
مذ غبت عن ساكني تلك المضارب ما * أبصرت شيئاً يروق العقل والبصرا
يا رب عجل بلقياهم فلي أمل * بصدقه لم أزل للوصل منتظرا
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 49
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٩