وصحت فأنهلها الظهور فحطمت * أضلاع كل مجدل وطعين
وبها حمي أم القرى فدع القرى * متسفلاً في الارتقا بمتين
من ذا يقاومه إذا اشتد الوغى * الأفى يرجو لقاء منون
هذا التقى الطاهر الذيل الذي * يسمو بعرض في الأنام مصون
مولى الجميل وباذل الفضل الجزيل * وكاشف الخطب الجليل الحين
حكت السحائب كفه فبكت على * ما فاتها من سحه بهتون
قسماً به لم يحكه في جوده * إلا الذي أضمرت طي يمين
فهم هم بيت النبوة والحجا * والبر أرباب التقى والدين
أضمنهم لم تلق إلا محسناً * من محسن من محسن لضمين
وأعقد يمينك إنه من عقدهم * عين القلادة فصلت بثمين
من رام عزا فلينخ برحا به * أملاً فيذهب عنه ذل الهون
ما سام مرعى خصبه متضائل * إلا تبدل غثه بسمين
يا ابن النبي إليكها نونية * بالكاف قدرها القضا والنون
خذ فالها الحسن الجميل وقولها * كن كيف شئت بغاية التمكين
وافتك كالطاوس تزهو عزة * مذ دبجت بغلائل التلدين
فالطرس منها أخضر والسطر في * ه أسود يستل بيض جفون
أثنت عليك ببعض حقك فاغتفر * تقصيرها في المدح لا التحسين
لا زلت في أوج السعادة راقياً * بدوام عز في الفخار مكين
وقوله مادحاً الشريف حسن بن أبي نمي بن بركات سلطان الحجاز
خليفة اللّه في أم القرى شرفاً * ما زال وارثه فيها أباً فأبا
امام قبلتنا الغراء أفضل من * حمى حماها لوجه اللّه محتسبا
من أيد اللّه جيشاً كان قائده * بالرعب منذ سنين ليس فيه غبا
أجل من خفقت من فوق هامته * علامة النصر واهتزت به طربا
وخير من قد تلت آيات مفخره * على المنابر جهرا السن الخطبا
سليل آل قد استن الآله على * كل الورى حبهم بالنص واكتتبا
هم المحجة في يوم يرون به * تحت اللواء بقرب المصطفى رتبا
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 48
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٨