وصل ركبته وليس معهم سوى ما عليهم من الثياب . ووردوا على جمال خالية عما سوى الأقتاب . هذا بعد أن هلك منهم من هلك . وأدرك الغرق من انتهى أجله أطال الله أجلك . فالله تعالى يلطف بالناس . ويزيل عنهم البؤس والباس . وتفضلوا بتبليغ سلامنا للنجلين السعيدين .
والشبلين السديدين . أقر الله بهما العين . وكفاهم شرها وأجرى لهم عذبها . وأكثر لديهم تبرها .
وعلى من شئتم من المخاديم . شرائف التحية والتسليم .
ومن شعره قوله يمدح الشريف محسن بن الحسين بن الحسن سلطان الحرمين .
لا والنواعم من خدود العين * ما احتجت في حمل الهوى لمعين
وبمالهن على من خلع العذا * ر إذ أسفرن بطرة وجبين
ولعبن بالألباب عند تمايس * بمعاطف تزرى الغصون بلين
أنا ذلك الصب الذي قد ما صبا * بصبا الصبى وإلى الغرام حنيني
غيث السحائب مدمعي وهوى لظى * نفسي ورعد الصاعقات أنيني
يبريني النجدي من ألم النوى * وتذيبني وجداً ظبا يبريني
لا يعذر المشتاق الأجاهل * هيهات ذلك فهو بئس قرين
ما مر لي في العشق إلا ما حلا * لفؤاد كل موله وحزين
شرع الهوى فرضي وحسن تهتكي * نفلي ومدحي محسناً من ديني
ابن الحسين أبو الحسين أخو التقى * من ليس عرضى في العلا بالدون
عالي الجناب إذا انتجى وإذا انتخى * سهل الحجاب بغاب ليث عرين
ذو هيبة حلت قلوب عداته * لو إنهم حلوا أقاصي الصين
من عزمه ساخ الحديد وسال إذ * سلت فحاكي السيح من سيحون
يروي الأسنة والشوارب من دم * الأعداء لا يرضى لها بمعين
ويرى المنى نزع النفوس بما بها * من كل غل في الصدور دفين
الله ما أعلى مرامي ظنه * طبق القضا في شأن كل ظنين
وأمسه في الأمر قبل وقوعه * وخطوره في عالم التكوين
يرضيك إن هز القنا بشماله * وإذا انتضي سيف الفنا بيمين
فيريك لمع البرق في ظلم الحشا * سيل العقيق ومرهق الزرجون
مثلت به عللاً رؤس رماحه * فبدت معربدة بقطع وتين
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 47
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٧