ولي همة عن قصد غيرك في الورى * ترفع منها جانب ومقام
فعطفاً أمير المؤمنين ورقة * فإنك للغر الكرام ختام
وله أيضاً يمدح أمير المؤمنين المهدي لدين الله السيد أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين المنصور بالله القاسمي .
دع العز وقم باللّه مجتهداً * وأبشر فعقد الهنا باليمن قد نضدا
وأمدد يداً منك للرضوان بيعتها * إن الخلافة قد مدت إليك يدا
أن يمض بعد محاق بدرها فلقد * طلعت في أفق الاسلام شمس هدا
أن يغمدوا في قراب الرمس مرهفها * فإن مرهفك الهندي ما غمدا
هزت إليك بنود طالما خفقت * على اللواء لواه بالثنا عقدا
فانهض بأعبائها العظماء نهضة من * يهد حدى مزايا مجده أحدا
قم واعتصم بعرى الجبار ملتفتاً * إلى راضه ودع من قام أو قعدا
أنت الذي رمز الجفر الخفي لنا * من الحقيقة ما في سره جحدا
هل تجحد الشمس إن الشمس واضحة * هل يجحد البحر من للبحر قد وردا
لدعوة القائم المهدي قد وضحت * طرق الرشاد وعادت مهيفاً جددا
صدر الخلافة مثلوج ببيعته * من بعدما كاد يشكو البث والكمدا
فحل عنك بنيان الطريق وجز * بهدية الجادة العظمى تصب رشدا
عنت له رؤساء الدين وابتدرت * لما دعا غدا الاجماع منعقدا
بنو أبيه بنو العم الذين سعوا * إلى مراضيه معدودون في السعدا
فيا بني القاسم انتالوا إليه إذا * ما رمتموا أن تطولوا في الأنام يدا
واجمعوا أمركم كي يستديم ولا * تفرقوا فتثيروا حسداً وعدا
وسارعوه ولبوا نحو دعوته * فاللّه للقائم المهدي قد عضدا
العالم العامل القوام في غلس * والشهب تسهو وطرف النجم قد رفدا
هل مثل ماضيه ما بين الصفوف إذا * ما صلت البيض والخطي قد سجدا
هل مثله وبنو العرفان قد بهتوا * والمشكلات ترد الأذكيا بلدا
هل السحابة تحكى صوب أنمله * إذا همى بنوال يفرق البلدا
ألم يكن بأسه المخشي دونكم * كم راع في الروع عن يعفوركم أسدا
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 472
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٧٢