بأس يهاب بأرجاء العراق وفي * موارد النيل والأكناف من صفدا
لولا قوائم بيض من صوارمه * لم يرفعوا للسموات العلى عمدا
ولا محياه لم يرفع لكم قمر * على الورى في مراقي العز قد صعدا
هو المعد لدفع النائبات بكم * إذا الملمات فتت منكم العضدا
هو الوفي لما يرجاه من أدب * جوداً وكم خولتنا راحتاه يدا
بر رحيم بحال المؤمنين وكم * يحنو عليكم حنو الوالد الولدا
تيقظوا واعرفوا نهج الصواب به * فالناس ما بين أحساب وبين عدا
وفي الرسالة من قاضي القضاة لنا * أدلة ليس تخفى منكم أحدا
هذا الامام امام المسلمين معاً * هذا المشقق من أرماحكم أودا
خذها إليك أمير المؤمنين فما * يهدى لمثلك إلا الحلة الزردا
أنت المجد للدين الحنيف وما * رثت مبانيه لكن شدتها جددا
بك الخلافة قد عادت محاجرها * بخلا وكانت لعمري تشتكي الرمدا
مدت منابرها الأجياد حامدة * ألقابك الغر إذا هدت لك الجيدا
تكاد أعوادها يورقن مايسة * بذكر اسمك للعدل الذي وجدا
جاءت تجر ذيولاً من غلائلها * قد ألبست من نسيج المكرمات ردا
أحرزتها بصداق يستفيض له * في الأرض بحران لكن من ندا وجدا
لو أنها غازلتها عين ذي مرح * لغرها النوم واعتاضت به السهدا
حسمت بالباس خلطاً في جوانحها * قد كان ينبت بؤساً في الأنام ودا
لولاك كان ضرام الشر ملتهباً * لكن بالرأي إن وبخته خمدا
من أعظم الخطب إن أودى الخليفة * إسماعيل أفضل من زكى ومن عبدا
فقمت إذ كاد يعرو الاضطراب به * روعاً ففر قتار للهدا وهدا
ما كاد أن يدلهم الخطب معتكراً * حتى طلعت بوجه الرشد متقدا
وزدت طخيه ديجور المخاف فعن * حزن وسهل رعا سرحانه النقدا
يشد أزرك ذو العليا أبو حسن * ناهيك ناهيك منه فارساً نجدا
محمد المتقي المختار عنصره * من أحمد بحميد السعي قد حمدا
وصنوك الماجد البر الصحيح تقي * نجل الخليفة تلو الغاديات ندا
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 473
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٧٣