فتنفعل الاشيا له قبل كونها * ويهزم من بعد إذا قيل قادم
فآراؤه تردي أعاديه لا القنا * وصولته تغتالهم لا الصوارم
وذا حال من يعنا الاله بشأنه * يعاد القضا في أمره وهو نائم
ويسعده برجيس فيما يرومه * ويمسى بهرام عليه يصادم
أبو الحسن الراقي من المجد منصباً * نسيف الخوافي دونه والقوادم
وأكرم من ترجى المطايا لبابه * وترسم في البيدا ثناه الرواسم
ترحل شهر الصوم عنا فأعلنت * عليك المبادي بالثنا والخواتم
ولو كان معني الصوم شرعاً موافقاً * له لغة ما قيل أنك صائم
لأنك لا تفنك بالخير آمراً * وكفك فيها للنوال مزاحم
لقد جردت منك السماحة مرهفاً * تجذبه للعس عنا غلاصم
وبحر نوال كلما غب زاخراً * رأيت بحار الأرض وهي كظائم
إذا لم أشم في المحل برق غمامه * فإني لبرق العرف منك لشائم
وإن لاح وجه الأرض في الجذب عابساً * فإن ثغور الجود منك بواسم
وهاك ثناء أبرزته قريحتي * كما أبرزت زهر الرياض الكمائم
وما كل شعر يشبه الدر نظمه * فما الدر إلا ما أنا فيك ناظم
بقيت بقاء الشمس في أفق العلا * يرجيك مظلم ويخشاك ظالم
ولا زلت مخدوماً لك الفلك الذي * عليه مدار الأمر والسعد خادم
فلا تحرم الأقدار ما أنت رازق * ولا ترزق الأقدار ما أنت حارم
الأديب صارم الدين إبراهيم بن صالح المهتدي الهندي اليمني هندي الأصل عربي اللسان . اتكأته البلاغة على رفرفها الخضر وعبقريها الحسان . أعرب بمقاله وما أعجم . وأقدم بصارم قاله وما أحجم . فلو أدرك عصره صاحب اللواء الكندي . لقال خذوا حذركم قد سل صارمه الهندي . دخل والده اليمن فمن الله عليه بالاسلام . وقادته العناية الأزلية إلى دار السلام . ونشأ ولده هذا بالقطر اليماني . فبلغ من غلة العرب أقصى الأماني .
والمرء من حيث نما . لا من حيث انتمى . وقديماً ما قال الرستمي . يفتخر وينتمي
إذا نسبوني كنت من آل رستم * ولكن لساني من لؤي بن غالب
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 469
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٦٩