إليك أزمع من صنعا في فئة * من فتية العلم تبغي الحق والرشدا
ومن يرد أن يكون الحق متضحاً * ومن يساوي ببحر خضرم ثمدا
فدم وهز قناة للهنا ثنيت * فقد تثنى بك الاسلام وانفردا
وصل ونول تصحح للقلوب ولا * في الود وأجر على العهد الذي عهدا
وله أيضاً يحرضه على نجاز أمر الخلافة ليلة عيد الفطر سنة 1089
هل الرسل الأذبل وعراب * وهل غير بيض المرهفات كتاب
ولا خاطب إلا على منبر الطلا * غزارة فضل واضح وخطاب
صفيحة ماض لا صحيفة راقم * طلاها وهل يتلو السيوف قراب
أجبها أمير المؤمنين وافتها * فقد سألت والمشرفي جواب
ترى ما عسى الأقوام يبغون دون ما * دعوت إليه إن ذا لعجاب
هو الفضل إلا أن تقام شريعة * وتأمن سبل للهدى وشعاب
وهل غير فرقان النبي محمد * وسنته الغرا فأين ذهاب
ترى وجبت بالنص فيهم لقاسم * لفرط اشتياق عند ذاك يجاب
بلى دون ما ظنوه كل ثنوفة * سحالف لم يعسل بهن ذئاب
هو البر إلا أنهم وسعوا به * مسالك ما يرجون منه فخابوا
واطروا به اطراء عين مشرع * وما ليس يرضى الشرع فيه سباب
على أنه الحبر الخشوع تعبداً * أمن بعد محراب يكون حراب
لقد خدعوه واستلانوا قناته * ومال به غي بهم وشباب
وقد يخدع الحر الكريم سجية * إذا راوغته أسرة وصحاب
دعوت إلى الدنيا بما يظهرونه * إلى طلب الأخرى وذاك كذاب
وعند من يرجو رضى اللّه فتنة * تثار وهل إلا إليه إياب
فحقق ذوي التقميص يا قاسم العلى * فثم ذئاب فوقهن ثياب
أجلك قدراً أن تصيح لرأيهم * فقد وقدت حرب وثار لهاب
لقد أحسنوا أمر التفرق فيكم * وجالوا بدهماء الثراء وجابوا
وشقوا عصى الاسلام والدين جامع * وأنتم على سر النبي صلاب
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 474
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٧٤