طاب وقت المدام فاشرب عساه * يا صباحي يطيب وقت الصباح
واسقنيها سقيت في فلق الفجر * على نغمة الطيور الفصاح
منها
خلعت ثوبها على التفاح * وترامت على خدود الملاح
كل ريحانة أرق من السرا * ح جلالي شقيقة الأرواح
وردة فوق خده وقروحاً * بين جنبي داميات الجراح
حبذا ميعة الشباب وعيش * قد قطعناه في ظلال الرماح
زارني زورة الخيال وولى * في كرى النوم مزعجاً بالصباح
لست أقوى على الجفون المراضي * ويح نفسي من المراض الصحاح
سامح اللّه من دمي وجنتيه * وعفا عن بنانه الوضاح
لا تؤاخذ جفونه بفؤادي * يا إلهي كلاهما غير صاح
وقال
ما أنس لا أنسي خيالاً سرى * يسترشد الشوق إلى مضجعي
حسبت بدر التم قد زارني * فبت لا أقفو سوى المطلع
أسأل عنه الشوق لو يرعوي * وأنشد البين به لويعى
آليت والدار لها حرمة * لا أسأل الدار وصبري معي
كان دمى حجراً على حاجر * فلم اباحته مهى الأجرع
علالة كان وقوفي بها * أبغي شفاء القلب من الموجع
وقال
يا نسيم الصبا ويا عذب الر * يحان هبي عليّ وانتفضى
خبريني عن اللوا خبراً * إن ذكر الديار من غرضى
لأقضي من اللوى وطراً * ليس يدري الوشاة كيف قضى
ما لبرق تجاه كاظمة * هب من نحوهم ولم يمض
وبدور طلعن من اضم * لم تضى في العيقق أين تضى
لست أرضي بصاحب بدلاً * فاسألا من صحبت كيف رضى
صدقوا ليس عنهم عوض * وجميع الورى لهم عوضى
وقالوا
راضتك أصعب ما يكون قياداً * وسلتك أهلع ما يكون فؤادا
لانت حصاتك في يدي متعطرس * أحنى عليك مع الهوى أوكادا
آلت عليك وفي اليتها الهوى * إذ لا تمزح طيفها إن عادا
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 333
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣٣٣