وقال مخاطباً ابن عمه سلطان مكة المشرفة الشريف إدريس بن حسن وقد رأى منه تقصيراً في حقه
رأيتك لا توفي الرجال حقوقهم * توهم كبراً ساء ما تتوهم
وتزعم اني بالمطامع أرتضي * هواناً ونفسي فوق ما نلت تزعم
وما مغنم يدني لذل رأيته * فيقبل إلا وهو عندي مغرم
واختار بالاعزاز عنه منية * لأني من القوم الذين هم هم
المصراع الأخير صدر بيت لأبي الطمخان وهو
وإني من القوم الذين هم هم * إذا مات منا سيد قام صاحبه
وله من صدر قصيدة
كيف العزا والفؤاد يلتهب * والحيّ زمت لبينه النجب
والعين عبرى والجسم ممتقع * والنفس حرّى والعقل مضطرب
وهذه أربع بكاظمة * عفت قديماً فندبها يجب
ومنها
وابك زماناً مضى بها أنفاً * عنى فقد أذهلتني النوب
ومنها
وبالنقا غادة إذا خطرت * تغار منها الأغصان والكثب
كأنها في الأثيث إن سفرت * بدر بسجف الظلام محثجب
هذا ما أخرجته من ديوانه
السيد عماد الدين بن بركات بن جعفر بن بركات بن أبي غي الحسني رحمه الله تعالى : عماد أبنية المجد والمكارم . ورافع شرف آبائه الخضارم . نسب في السيادة كعمود الصبح . وحسب تنزه بجده الحسن عن القبح . طلع في أفق الجلالة بدراً . وسما في سماء الإيالة قدراً . رايته في حضرة الوالد بالديار الهندية . وقد تفيأ ظلالها وأفاض مكارمه النديه . وكان قد دخلها في سنة اثنين وستين وألف فرأيت الفضل فيه مصوراً . وجنيت به روض السرور منوراً . ولقد كان يجمعني وإياه مجلس والدي حسب الاقتراح . وبيننا من المصافاة ما بين الراح والماء القراح . وهو كهل شبت بالظرف شمائله . وهبت باللطف جنائبه وشمائله . وربما جمعتنا حلبة أدهم وكميت . أو بيت شعر لم تتحكم عليه لو ولا ليت . فتنتقل من متن جواد إلى شرح بيت . وله شعر يفعل بالألباب فعل السحر أُثبت منه ما هو أحلى من جنا النحل . وأجدى من القطر في البلد المحل . كنت حين
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 31
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣١