عرّض بذكري لا شجتك النوى * لعلهم لي بعد ذا يذكرون
وهات لي عن رامة والنقا * هل طاب للساكن فيها السكون
وهل أثيلات النقا فرعها * يهصره من لينه الهاصرون
وصادح تلحينه صادع * على فنون باعثات الفنون
منازل كنا عهدنا بها * ثقال أرداف خماص البطون
وكان ابن عمه الشريف محسن بن حسين بن حسن يطرب لأبيات الحسين بن مطير ويعجب بها كثيراً وهي
ولي كبد مقروحة من يبيعني * بها كبداً ليست بذات قروح
أبى الناس ريب الناس لا يشترونها * ومن يشتري ذا علة بصحيح
أحنّ من الشوق الذي في جوانحي * حنين غصيص بالشراب قريح
فسأل السيد أحمد المذكور تذييلها فقال مذيلاً وأجاد ما شاء
على سالف لو كان يشرى زمانه * شربت ولكن لا يباع بروحي
تقضى وأبقى لاعجاً يستفزه * تألق برق أو تنسم ريح
وقلباً إلى الأطلال والضال لم يزل * نزوعاً وعن أفيآء غير نزوح
فليت بذات الضال نجب أحبتي * طلاحاً فنضو الشوق غير طليح
يجشمه بالأبرقين منيزل * وبرق سرى وقتاً وصوت صدوح
وموقف بينٍ لو أرى عنه ملحداً * ولجت بنفسي فيه غير شحيح
صرمت به ربعي وواصلت أربعي * وأرضيت تبريحي وعفت نصيحي
وباينت سلواني وكل ملوّح * ولا يمت أشجاني وكل مليح
وكلفت نفسي فوق طوقي فلم أطق * لعدّ سجايا محسن بمديح
وله أيضاً وهو مما ليس في ديوانه
ألا ليت شعري هل ألاقيك مرة * وصوتك قبل الموت ها أنا سامع
فيا دهرنا للشت هل أنت جامع * ويا دهرنا بالوصل هل أنت راجع
وله في مغن
بروحي من غنى وروضة خده * مخضبة مخضلة من دمي غنا
وأهدى لنا ورداً وغصناً ونرجساً * ولم يهد إلا الخد والقد والجفنا
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 30
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣٠