ونحيل جسمي مذ دنف * ت وحق عينك ما نهض
أنت المراد وليس لي * في غير وصلك من غرض
قال مشجراً
خلت خال الخد في وجنته * نقطة العنبر في جمر الغضا
دامت الأفراح لي مذ أبصرت * مقلتي صج محيا قد أضا
يتمنى القلب منه لفتةً * وبهذا الحظّ للعين رضا
جاهل رام سلواً عنه إذ * حظر الوصل وأولاني النضا
هامت العين به لما رأت * حسن وجه حين كنا بالأضا
قال في النسيب
سلا بطن مرو والغميم وموزعا * متى اصطافها ظبي النقا وتربعا
وهل حل من شرقيها أرض هجلةٍ * وهل جادها مزن فسال وأمرعا
سقى تلك من نوء السماكين بكرةً * سحايب غيث مربعاً ثم مربعاً
تظل الصبا تحدو بها وهي سجمٌ * وتنزلها سهلاً وحزناً وأجرعا
فتلك مغان لا تزال تحلها * خدلجة الساقين مهضومة المعا
ربيبة خدر الصون والترف الذي * يزيد على بذل الليالي تمنعا
تروت من الحسن البهيّ خدودها * وقامتيها كالغصن حين ترعرعا
قطوف الخطا مثل القطاحين ما مشت * تقوم بأرداف يحاذين لعلعا
قال مخاطباً سلطان مكة المشرفة زيد بن محسن وهو متوجه لفتح اليمن سنة ثلاث وخمسين وألف
ما سار زيد مليك الأرض من بلد * إلا وقابله الاقبال بالظفر
إني أودعه بالجسم منفرداً * وإن روحي تتلوه على الأثر
وكتب إلى شيخنا العلامة محمد بن علي الشامي رقعة صورتها : يا مولانا عمر الله بالفضل زمانك وأنار في العالم برهانك سمحت للعبد قريحته في ريم هذه صفته بهذين البيتين وهما
تراأى كظبيٍ خائف من حبائل * يشير بطرفٍ ناعسٍ منه فاتر
ومذ ملئت عيناه من سحب جفنه * كنرجس روض جاده وبل ماطر
فإن رأى المولى أن يجيزهما ويجيرهما من البخس . فهو المأمول من خصائل تلك النفس .
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 20
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٠