يحدو بها العيس حاديها إذا زرجت * من طول وخد وارقال واساد
كأنها الراح بالباب لاعبة * إذا شدا بين سمار بها شادي
بفضلها فضلاء العصر شاهدة * والفضل ما كان عن تسليم أضداد
فلو غدت من حبيب في مسامعه * أو الصفى استحالاً بعض حسادي
واستنزلا عن مطايا القول رحلهما * واستوقفا العيس لا يحدو بها الحادي
وحسبها في التسامي التقدم في * عدّ المفاخر إذ تغدو لتعداد
تقريظها عندما جاءت معارضة * عوجا قليلاً كذا عن أيمن الوادي
وقوله مهنئاً للشريف محسن بن الحسين ومؤرخاً عام ولايته مكة المشرفة
بشراك دار الملك قد صرت في * حوزة سلطان الملوك العظيم
من أصبحت من وطء أقدامه * رؤسنا تغبط منك الأديم
ملك زهت أم القرى عندما * أصبح للملك الكفيل الزعيم
أن يمش في بطحائها فاح من * ه فتيت كافور البطاح الشميم
يكاد من عرفان كفيه أن * يمسك البيت وركن الحطيم
فرع زكا من دوحة المصطفى * أكرم بفرع وبأصل كريم
فخر بني عبد مناف وهم * فخر بني الدنيا أساة الكليم
شهم وفي الوعد ذو فطنة * ادراكها يكفي الكلام الكليم
مطاع حكم نافذ أمره * حتماً بتنزيل حميد حكيم
شبت كهول عنده مثل ما * شاب برعب منه فود العظيم
امدّ بالرعب فأعداؤه * عندهم المقعد منه المقيم
يرد عنه كيدهم خوفه * وأسهم من قوس رامي قويم
والبيض والسمر ومن فوق ذا * وقاية اللّه السميع العليم
تبلج الملك به مسفراً * عن طلعة غرّا ومراي وسيم
واعتدل الدست به وازدهى * غداة أضحي ملكه مستقيم
وتاه قصر الملك مذ حله * كالروح حلت جسم عظم رميم
كل مهنيك بما نلته * قصر العلا من ذا يسل القديم
بشراك ألبست ثياب البها * والعز والسعد الذي لا يريم
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 154
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص١٥٤