بدا البرقع الشرقيّ كالشفق الذي * على فرقه لاح الهلال بلا فرق
وأبدى عجيباً في عجيب لأنه * أرانا هلال الأفق يبدو من الشرق
وقوله وهو معني غريب أيضاً .
لا تحسبوا ما قد بدا في جسمه * شجراً وحاشا أن يكون مقدّرا
ما ذاك إلا أعين العشاق قد * ومقته وهو مجرد فتأثرا
وقوله في مليح اسمه ياقوت
رشيق براه اللّه قوت قلوبنا * فما أحد يدعوه إلا بياقوت
تجول حميا سلسبيل رضابه * على عقد درّ صين في حق ياقوت
إذا شبه الساقي المدام مشعشعاً * كما ريق ياقوت فقل ريق ياقوت
وقلت في مثل ذلك مسؤلاً
إلا إنما الياقوت أحسن جوهر * وأحسن منه في البرية ياقوت
على أنه قوت القلوب بأسرها * ألم تر كل الخلق يدعوه ياقوت
رجع ومنها قوله في الزهر المعروف بالصد برق
قدم الربيع على الرياض فاطلعت * لقدومه صد برقها العبق الندى
فكأنها لسرورها نثرت دنا * نير النثار على كؤس زبرجد
وقوله في ذلك شعر
كان خمائل الصد برق لما * أراد وصالها فصل البهار
صنعن من الزبرجد كل كأس * نثرن به دنانير النثار
وقوله وقد كتب على عنق كمنجة لمسمعة اسمها قمراء من مسمعات الشريف إدريس
كمنجة غردت قمراء دوحتها * على أفانين أوتار لهن نبا
والشمس من كفها المخضوب قد قرنت * ببدر دارتها في القوس واصطحبا
شمس أشعتها الأوتار تكسبها * سنا بسمعك لا بالطوق مكتسبا
إذا شدت في حجاز سار في رمل * ركب العراق إلى نغماتها طربا
في روضة ظل من عشاق ساحتها * سعد لإدريس فيها ضارب طنبا
وقوله في نحو ذلك وكتب بها على عنق كمنجة أخرى لمسمعة اسمها زهراء
وكمنجة قد أغربت ألحانها * وغناؤها ما قط عنه غناء
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 157
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص١٥٧