وقلد الملك لما أن تقلده * فخراً على مرّ أزمان وآباد
وقام باللّه في تدبيره فغدا * موفقاً حال اصدار وايراد
حق له الحمد بعد اللّه مفترض * في كل آونة من كل حماد
أنقذتهم من يد الاعدام متخذاً * عند الاله يدافيهم بانجاد
داركتهم سهدا رمقي فعاد لهم * غمض لجفن وأرواح لأجساد
بشراك يا دهر حاز الملك كافله * بشراك يا دهر أخرى بشرها بادي
عادت نجوم بني الزهراء لا أفلت * بعودة الدولة الزهرا لمعتاد
واخضل روض الأماني حين أصبحت ال * أجواد عقداً على الأجياد أجياد
وأصيح الدين والدنيا وأهلهما * في حفظ ملك لظل العدل عداد
يبيح هام الأعادي من صوارمه * ما استحصدت بالتعاصي كل حصاد
شهم أيادي أياديه ونائله * على الورى أصبحت أطواق أجياد
يفضي ميمم جدوى راحتيه إلى * طلق المحيا كريم الكف جوّاد
بذل الرغائب لا يعتدّه كرماً * ما لم يكن غير مسبوق بميعاد
والعفو عن قدرة أشهى لمهجته * صينت واشفي من استيذاء ابعاد
مآثر كالدراري رفعة وسنا * وكثرة فهي لا تحصى لعدّاد
تسمو مناقب من كل الكمال حوى * وأنت ذلك عن حصر باعداد
فأنت من معشر إن غادرت عرضت * خفوا إليها وفي النادي كاطواد
كم هجمة لك والأبطال محجمة * ووقفة أوقفت ليث الشري العاد
بكل أبيض مقصود لمضطهر * وللمرائر والمران قصاد
وكل مجتمع الأطراف معتدل * لدن لعرق نجيع القرن فصاد
فخر الملوك الأولى فخر الزمان بهم * دم حائزاً ملك آباء وأجداد
وليهن حلته إذ رحت لابسها * إذ أصبحت خير أثواب وابراد
واستجل ابكار أفكار مخدرة * قد طال تعيينها في فكر نقاد
كم رد خطابها حتى رأتك وقد * أمتك خاطبة يا نسل أمجاد
أفرغت في قالب الألفاظ جوهرها * سبكا بذهن وريّ الزند وقاد
وصاغها في معاليكم واخلصها * ودّ ضميرك منه عدل اشهادي
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 153
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص١٥٣