المالك ، الملك الأشرف ، ناصر الدّنيا والدّين ، سلطان الإسلام والمسلمين ، محيي العدل في العالمين ، منصف المظلومين من الظالمين ، قامع الكفرة والمشركين ، قاهر الطَّغاة والمعتدين ، مؤمّن قلوب الخائفين والتائبين ، ملك البحرين ، صاحب القبلتين خادم الحرمين الشريفين ، وارث الملك ، سلطان العرب والعجم والتّرك ، ملك الأرض ، الحاكم في طولها والعرض ، سيّد الملوك والسلاطين ، قسيم أمير المؤمنين « شعبان » ابن الملك الأمجد جمال الدّنيا والدّين « حسين » ابن مولانا السلطان الشّهيد الملك الناصر ، ناصر الدّنيا والدّين ، سلطان الإسلام والمسلمين « محمد » ابن مولانا السلطان الشهيد الملك المنصور « قلاوون » - خلَّد اللَّه ملكه ، وجعل الأرض بأسرها ملكه - إلى فلان بالحضور إلى الطاعة الشريفة : طيّب القلب ، منبسط الأمل ، آمنا على نفسه وماله وأولاده ، وجماعته وأصحابه ودوابّه ، لا يخاف ضررا ولا مكرا ، ولا خديعة ولا غدرا ؛ وله مزيد الإكرام والاحترام ، والرعاية الوافرة الأقسام ، والعفو والرّضا ، والصفح عمّا مضى .
فليتمسّك بعروة هذا الأمان المؤكَّد الأسباب ، الفاتح إلى الخيرات كلّ باب ، وليثق بعروته الوثقى ، فإنّه من تمسّك بها لا يضلّ ولا يشقى ؛ وليشرح بالصّفح عما مضى صدرا ، ولا يخش ضيما ولا ضرّا ، ولا يعرض على نفسه شيئا مما جنى واقترف ، فقد عفا اللَّه عمّا سلف ؛ والخطَّ الكريم - أعلاه اللَّه تعالى - أعلاه حجّة فيه .
قلت : ومما ينبغي التنبيه عليه في الأمانات ، أنه إن احتاج الأمر في الأمان إلى الأيمان ، أتى بها بحسب ما يقتضيه حال الحالف والمحلوف له ، على ما تقدّم ذكره في المقالة الثامنة .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 350
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٥٠