تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الحكمة . وأصله « فيلاسوف » ؛ ففيلا معناه محبّ ، وسوف معناه الحكمة ؛ وهم أصحاب الحكم الغريزيّة والأحكام السماوية ، فمنهم من وقف عند هذا الحدّ ، ومنهم من عرف اللَّه تعالى وعبده بأدب النّفس . قال الشّهرستانيّ : وهم على ثلاثة أصناف :

الصنف الأوّل - البراهمة

، وهم لا يقرّون بالنّبوّات أصلا ، ولا يقولون بها . الصّنف الثاني - حكماء العرب ( 1 ) ؛ وهم شرذمة قليلة ، وأكثر حكمتهم فلتات الطَّبع ، وخطرات الفكر ، وهؤلاء ربما قالوا بالنبوّات . الصّنف الثالث - حكماء الروم ( 2 ) ؛ وهم على ضربين : الضرب الأوّل ( القدماء منهم الذين هم أساطين الحكمة ) وهم سبعة حكماء : ثاليس ( 3 ) الملطي ، وانكساغورس ، وانكسمانس ، وانباديقلس ( 4 ) ، وفيثاغورس ، وسقراط ، وأفلاطون ، ومذاهبهم مختلفة ، وبعضهم عاصر بعض الأنبياء عليهم السلام ، وتلقّف منه ، كانباديقلس : كان في زمن داود عليه السّلام ، ومضى إليه وتلقّى عنه ، واختلف إلى لقمان واقتبس منه الحكمة ، وكذلك فيثاغورس : كان في زمن سليمان عليه السّلام ، وأخذ الحكمة من معدن النبوّة . الضرب الثاني ( المتأخرون منهم ؛ وهم أصحاب أرسطاطاليس ؛ وهم ثلاث طوائف ) طائفة منهم تعرف بالمشّائين : وهم الذين كانوا يمشون في ركابه يقرأون
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن الشهرستاني بالمعنى . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن الشهرستاني بالمعنى . ( 3 ) وهو طاليس الملطي ، نسبة إلى ملطية : 636 - 546 ق . م . ( 4 ) في الملل والنحل « أنبذقلس » .