تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
رأي الرّهبان ، وأنكرت وقوع الصّلب على السّيّد اليسوع ، وكنت مع اليهود حين صلبوه ، وحدت عن الحواريّين ، واستبحت دماء الدّيرانيّين ، وجذبت رداء الكبرياء عن البطريرك ، وخرجت عن طاعة الباب ، وصمت يوم الفصح الأكبر ، وقعدت عن أهل الشّعانين ، وأبيت عيد الصّليب والغطاس ، ولم أحفل بعيد السّيدة ، وأكلت لحم الجمل ، ودنت بدين اليهود ، وأبحت حرمة الطَّلاق ، وخنت المسيح في وديعته ، وتزوّجت في قرن بامرأتين ، وهدمت بيدي كنيسة قمامة ، وكسرت صليب الصّلبوت ، وقلت في البنوّة مقال نسطورس ، ووجّهت إلى الصّخرة وجهي ، وصدّيت عن الشّرق المنير حيث كان المظهر الكريم ، وإلَّا برئت من النورانيين والشعشعانيين ، ودنت غير دين النّصارى ، وأنكرت أنّ السّيد اليسوع أحيا الموتى ، وأبرأ الأكمه والأبرص ، وقلت بأنّه مربوب ، وأنّه ما رؤي وهو مصلوب ، وأنكرت أن القربان المقدّس على المذبح ما صار لحم المسيح ودمه حقيقة ، وخرجت في النصرانية عن لا حب الطريقة ، وإلَّا قلت بدين التّوحيد ، وتعبدت غير الأرباب ، وقصدت بالمظانيات غير طريق الإخلاص ، وقلت : إنّ المعاد غير روحانيّ ( 1 ) ، وإن بني المعمودية لا تسيح في فسيح السماء ، وأثبتّ وجود الحور العين في المعاد ، وأن في الدار الآخرة التّلذّذات الجسمانية ( 2 ) ، وخرجت خروج الشّعرة من العجين من دين النّصرانية ، وأكون من ديني محروما ، وقلت إن جرجس لم يقتل مظلوما . وأما اليعاقبة ، فقال : إنه يبدل قوله : اتحاد اللَّاهوت بالنّاسوت بقوله : مماسّة اللَّاهوت للنّاسوت . ويبطل قوله : ووافقت البرذعانيّ بأنطاكية ، وجحدت مذهب الملكانيّة . ويبدّل بقوله : وكذّبت يعقوب البرذعانيّ ، وقلت : إنه غير نصراني ، وجحدت اليعقوبية ، وقلت إن الحق مع الملكانية . ويبطل قوله : وخرجت عن طاعة الباب ، ويبدل بقوله : وقاتلت بيدي عمدشيون ، وخرّبت كنيسة قمامة وكنت أوّل مفتون .
هامش
( 1 ) سبق له القول بأن الملكانية تؤمن بالمعاد الروحاني والجسماني معا . ( راجع ص 280 من هذا الجزء ) . ( 2 ) سبق له القول بأن الملكانية تؤمن بالمعاد الروحاني والجسماني معا . ( راجع ص 280 من هذا الجزء ) .