وروى ابن مندة بسنده إلى عمرو بن حزم رضي اللَّه عنه أنه قال : أقطع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تميما الداريّ ، وكتب :
* ( « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ) * * « هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لتميم بن أوس الداريّ : إنّ له صهيون ( 1 ) قريتها كلَّها ، سهلها وجبلها ، وماءها وكرومها ، وأنباطها وورقها ، ولعقبه من بعده ، لا يحاقّه فيها أحد ، ولا يدخل عليه بظلم ؛ فمن أراد ظلمهم أو أخذه منهم فإنّ عليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين » .
قلت : وهذه الرّقعة التي كتب بها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم موجودة بأيدي التميميّين خدّام ( 2 ) حرم الخليل عليه السّلام إلى الآن ؛ وكلَّما نازعهم أحد أتوا بها إلى السلطان بالديار المصريّة ليقف عليها ويكفّ عنهم من يظلمهم . وقد أخبرني برؤيتها غير واحد ؛ والأديم التي هي فيه قد خلق لطول الأمد .
هامش
( 1 ) قال ياقوت : صهيون موضع معروف بالبيت المقدس محلة فيها كنيسة صهيون . ( معجم البلدان : 3 / 436 ) .
( 2 ) في مآثر الإنافة : « موجودة عند التميميين ببلد الخليل إلى الآن في رقعة أدم » .