الشرّ وعيده ويستنجزوا من الخير وعده ؛ وهو - بحمد اللَّه - ما برح مهذّبا ، وبأكمل الآداب مؤدّبا ، وبما يفعله إلى رضا اللَّه تعالى ورضانا مقرّبا ؛ واللَّه تعالى يجعله مختارا مجتبى ، ويوزعه شكر منحنا الذي أجزل له الحبا ، وخصّ به هذا العمل الجليل فضاعف خصبه واهتزّ وربا ، ويطلعه مباركا ميمونا حيث حلّ قيل له : مرحبا ، ويصعد به هذه الرتبة ويهبه توفيقا مستصحبا ، ويمهّد به الطرق للسالكين حتّى يتلو عليه لسان التأمين : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * * ( 1 ) ؛ والخطَّ الشريف أعلاه ، حجة بمقتضاه ، إن شاء اللَّه تعالى .
وهذه نسخة تقليد شريف بنيابته أيضا ، من إنشاء المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه ، وهي :
الحمد للَّه مطلق التصرّف فيما كان ممنوعا ، ومنطق المتصرّف ليكون قوله الصواب مسموعا ، وموسّع نطاق المصرف في جميع ما تعيّن أن يكون له مجموعا .
نحمده حمدا يعذب ينبوعا ، وينبت بمزيد الشكر زروعا ، ويدرّ ضروعا ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تتفرّع فروعا ، وتسكَّن جموعا وتسكَّت جموعا ، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الذي أقوى لأهل الطَّغيان ربوعا ، وأجرى لعيون الزّرد عليهم دموعا ، وأغرى القسيّ بالحنين إليهم وروعا ، وأسقط على لبّاتهم ( 2 ) طيور السّهام وقوعا ، ومهّد البلاد بقتلاهم فآمن من خاف وأطعم من تشكَّى جوعا ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه صلاة تعمّ درع الفجر بشفقها المخلَّق صدوعا ، وسلم تسليما كثيرا .
وبعد ، فإنّه لا يستقيم نجاح الأمور ، ويستدام صلاح الجمهور ، إلا بتفقّد
هامش
( 1 ) النساء / 43 .
( 2 ) اللَّبّة : موضع القلادة من العنق .