منها ، وأنه لم يبق فيها سوى خلع تخلع وتصرف أوّلا فأوّلا . وقد تقدّم ما يكتب في طرة توقيع ناظرها .
وهذه نسخة توقيع بنظر الخزانة :
الحمد للَّه الذي جعل الخزائن لذخائرنا كهوفا ، وملابس إقبالنا شنوفا ( 1 ) ومواهبنا تجزل عطاء ومعروفا ، وإقبالنا على محسن التدبير ومجمل التأثير عطوفا ، وأيادينا في إسكان جنّتها قطوفا .
نحمده حمدا مألوفا ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة أوضحت معروفا ، ونشهد أنّ سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أزال مخوفا ، وأقام الصلاة والجهاد صفوفا ، وشهر على العدا عند تأييد الهدى سيوفا ، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه ما سدل الليل سجوفا ، وسلَّم تسليما .
وبعد ، فإن الملك الشريف له تحف مصونة ، وذخائر مكنونة ، وأصناف حسان في خزائننا مخزونة ، وجواهر عالية القيمة ثمينة [ لا يقوم عليها إلا من ] ( 2 ) لا يمدّ عين عفافه إلى المال وإن كثرت آلافه ، وولج لجّة هذه الذخائر ولم تلمّ بالبلل أطرافه ؛ وهو فلان : العريق في انتسابه ، الوثيق انتماؤه إلى فضل اللَّه وجنابه ؛ النقيّ ثوب عرضه ، التّقيّ بتمسّكه بسنّته وفرضه ، الوفيّ نظره بغضّه ، المستمسك بجميع الخير دون بعضه ، من بيت السيادة ومن هو من بيت السّيادة فالسّؤدد نجم سمائه وطود أرضه . فلذلك رسم بالأمر الشريف أن يستقرّ . . .
فليباشر هذه الوظيفة بعمل ونيّة ، متسلَّما ذخائر هذا الخزانة العليّة ، وأمورها وأحوالها ، وتفصيلها وإجمالها ، وحمولها وأحمالها وحللها المرقومة ، وذخائرها المعلومة ، وجواهرها المنظومة ، وأكياسها المختومة ،
هامش
( 1 ) الشّنوف والأشناف : جمع شنف وهو القرط لزينة المرأة .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .