تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
تعالى يجمّل به رتبه ، ويبلَّغه أربه ، ويرفع عليه لواء المجد وعذبه ( 1 ) ؛ بعد العلامة الشريفة أعلاها اللَّه تعالى أعلاه ، إن شاء اللَّه تعالى . وهذه نسخة توقيع بنظر الجيش : الحمد للَّه الذي أعزّ الجيوش المنصورة ، وجزّ أعناق العدا بالسّيوف المشهورة ، وهزّ ألوية التأييد المنشورة ، وجعل الجحافل مشرفة وأجنحتها خافقة وساقتها محدقة وقلوبها مسرورة . نحمده بمحامده المذكورة ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة مأثورة ، موصولة غير مهجورة ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أبطل من الشيطان غروره ، وصان للإسلام حوزته وثغوره ، وسنّ لأمّته الاستخارة والمشورة ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه صلاة نوّرت من الليل ديجوره ، وكثّرت لقائلها أجوره ، وسلَّم تسليما كثيرا . وبعد ، فإنّ أحوال جيوشنا يتعيّن حسن النظر في أمرها ، والقيام بموادّ نصرها ، وإسعافها بناظر يحرّر جهات أرزاقها ، ويضبطها مخافة افتراقها ، ويأمر بنظم جرائد أسمائهم واتفاقها ، ويتقن الحلى ، ويبيّن يوم العرض محلَّه في ارتقاء العلى ، ويصون المحاسبات لكل منفصل ومتّصل من الحلل ، ويسرع في الدخول والخروج ما يصل به لكلّ حقّه عند استحقاق الأجل . ولما كان فلان هو الممدوح بألسنة الأقلام ، والرئيس بين الأنام ، والمشكور بين أرباب السّيوف وذوي الأقلام ، والمأمون فيما يعدق به من مهامّ ، والعزيز المثال ، والسائر بمجده الأمثال ، والمنشور فضله في كل منشور ، والظاهر أثره [ وتحريره ] ( 2 ) في الديوان المعمور ، والذي شكرته المملكة الشريفة
هامش
( 1 ) عذبة كل شيء : طرفه . وعذبة الرمح : خرقة تشدّ على رأسه . والجمع من كل ذلك . عذب . ( 2 ) في الأصل « تجريده » . والتصحيح من هامش الطبعة الأميرية .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 317 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين