تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ما يقرّر فيه من تلقائه ، وفي الاكتفاء بسيرته ما يغني عن إطرائه ، إن شاء اللَّه تعالى . وهذه نسخة تقليد بالوزارة : الحمد للَّه الذي شدّ لدولتنا القاهرة باصطفاء أشرف الوزراء أزرا ، وخصّ أيّامنا الزاهرة باجتباء من حماها عدله أن تضع أو تحمل وزرا ، وأفاض إنعامنا على من طلع في أفق خدمتنا هلالا واستقلّ بحسن السّير والسّيرة بدرا ، وضاعف إحساننا لمن لا نرفعه إلى رتبة شرف إلا وكان أجلّ الأكفاء على ذلك قدرة وقدرا ، وجمّل ملكنا بمن إذا افتخرت الدّول ببعض مناقبه كفاها ذلك جلالا وفخرا ، وإذا ادّخرت تدبيره وبذلت ما عداه فحسبها ما أبقته وقاية للملك وذخرا ، وبسط عدلنا في الأقاليم بيد من حين أمرنا القلم بتقليده ذلك سجد في الطَّرس شكرا ؛ وافتتح بحمد اللَّه يذكَّر النعمة به على آلائه إنّ في ذلك لذكرى ، وأخذ في وصف درر مفاخره التي تمثّلت له فنضّدها دون أن يستدعي رويّة أو يعمل فكرا . نحمده حمد من والى إلى أوليائه ، موادّ النّعم ، وأضفى على أصفيائه ، ملابس الكرم ، وحفظ لمن أخلص في طاعته معارف معروفه التي هي في أهل النّهى ذمم ، ونبّه لمصالح رعاياه من عمّ عدله وإن لم يغف عن ملاحظة أمورهم ولم ينم . ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة نعلنها ونعليها ، ونرخص أرواح جاحديها ونغليها ، ونوالي النّعم على المتمسّك بها ونوليها ، ونقرّب بيمنها رتب الأولياء من إحساننا وندنيها ، ونجدّد لهم بتأييدها ملابس المنن نظهر عليهم آثار النّعم السنية فيها ، ونرفعهم بحسن عنايتنا إلى أشرف غاية كانوا يسرّون أهليّتهم لها واللَّه يبديها ، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الذي أقامنا لنصر دينه فقمنا به كما أمر ، وأبقى على أيّامنا حكم أيّامه فاستمرّ الحال على ما
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 279 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين