اللَّه تعالى ومراضينا غاية أمله ، إن شاء اللَّه تعالى .
ومنها - نظر الجامع الناصريّ بقلعة الجبل .
وهذه نسخة توقيع بنظره ، كتب به للقاضي جلال الدين القزوينيّ ( 1 ) وهو يومئذ قاضي قضاة الشافعيّة بالديار المصريّة ، وهي :
الحمد للَّه الذي زاد بنا الدين رفعة وجلالا ، وجعل لنا على منار الإسلام إقبالا ، وأحسن لنظرنا الشريف في كلّ اختيار مالا ، ووفّق مرامي مرامنا لمن أخلصنا عليه اتّكالا .
نحمده حمدا يتواتر ويتوالى ، ويقرّب من المنى منالا ، وتنير به معاهد نعمه عندنا وتتلالا ، ونديمه إدامة لا نبغي عنها حولا ولا انتقالا .
ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة نصدّقها نيّة ومقالا ، ونرجو بالتّغالي فيها القبول منه تعالى ، ويتراسل عليها القلب واللسان فلا يعتري ذاك سهو ولا يخاف هذا كلالا ، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الذي كرم صحابة وآلا ، ودلَّهم على الرّشد فورّثوه علماء الأمّة رجالا ، صلى اللَّه عليه وعليهم صلاة نسترعي عليها من الحفظة أكفاء أكفالا ، ونستمد لرقمها المذهبات بكرا وآصالا ، وتسمو إليه الأنفاس سموّ حباب الماء حالا فحالا ، ما مدّت الليالي على أيّامها ظلالا ، وما بلغ سواد شبابها من بياض صبح اكتهالا ، وسلَّم تسليما كثيرا .
وبعد ، فإنّ من بنى حقّ عليه أن يشيد ، ومن أراد [ أن ] ( 2 ) سنّته الحسنى تبقى فليتخذ معينا على ما يريد ، ومن أنشأ برّا فلا بدّ من مباشر عنه يضمن له
هامش
( 1 ) تولى قضاء قضاة الشافعية بمصر سنة 727 ه ، ثم نفاه السلطان الملك الناصر إلى دمشق سنة 738 ه وتوفي بها سنة 739 ه . ( الأعلام : 6 / 192 ) .
( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .