دثوره ، وليتّبع شروط الواقفين ولا يعدل عنها فإنّ في ذلك سروره ؛ ويندرج في هذه الأوقاف ما هو على المساجد ومواطن الذّكر : فليقم شعارها ، وليحفظ آثارها ، وليرفع منارها ؛ والوصايا كثيرة والتقوى ظلَّها المخطوب ، ومراقبة اللَّه أصلها المطلوب ووصلها المحبوب ، واللَّه تعالى يجمع على محبته القلوب ، بمنّه وكرمه ! .
ومنها - نظر البيمارستان المنصوريّ بين القصرين لأرباب الأقلام ، وهو من أجلّ الأنظار وأرفعها قدرا ، ما زال يتولَّاه الوزراء وكتّاب السرّ ومن في معناهم . [ وهذه نسخة توقيع ] ( 1 ) من إنشاء الشيخ شهاب الدين محمود الحلبيّ ، وهي : ( 2 ) الحمد للَّه رافع قدر من كان في خدمتنا الشريفة كريم الخلال ، ومعلي درجة من أضفى عليه الإخلاص في طاعتنا العليّة مديد الظَّلال ، ومجدّد نعم من لم يخصّه اعتناؤنا بغاية إلا ورقّته همّته فيها إلى أسنى رتب الكمال ، ومفوّض النظر في قرب سلفنا الطاهر إلى من لم يلاحظ من خواصّنا أمرا إلا سرّنا ما نشاهد فيه من الأحوال الحوال .
نحمده على نعمه التي لا تزال تسرى إلى الأولياء عوارفها ، ومننه التي لا تبرح تشمل الأصفياء عواطفها ، وآلائه التي تسدّد آراءنا في تفويض قربنا إلى من إذا باشرها [ سرّ ] ( 3 ) بسيرته السّريّة مستحقّها وواقفها .
ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة رفع الإخلاص لواءها ، وأفاض الإيمان على وجوه حملتها إشراقها وضياءها ، ووالى الإيقان إعادة أدائها بمواقف الحقّ وإبداءها ، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله المخصوص بعموم
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل ؛ والسياق يقتضيها .
( 2 ) تقدمت في وظائف الطبقة الثانية من ذوات التواقيع مع بعض تغيير واختصار .
( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .