تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أما بعد حمد اللَّه على نعمه التي جعلت أيّامنا الشريفة تزيد أهل الفضائل إكراما ، وتخص بالسيادة والتقديم من أنشأه اللَّه تعالى قرّة أعين وجعله للمتّقين إماما ، وقدّمه على أهل الطاعة الذين يبيتون لربّهم سجّدا وقياما ، والشّهادة له بالوحدانيّة التي تكسو مخلصها جلالا وسّاما ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أمّ الناس وعلَّمهم الصلاة وأظهر في إقامة الدّين مقالا محمودا ومقاما ، وعلى آله وصحبه الذين تمسّكوا بسنّته توثّقا واعتصاما - فإن خير الرتب في هذا العصر وفيما تقدّم رتبة الإمامة حيث تقدّم سيد البشر في محرابها على الأمة وأمّ ، فاختارها من اتّبع الطريق المحمديّة وشرعها ، وعلم سناءها ورفعها ، فزاد بذلك سموّا إلى سموّه ، وحصل على تضاعف الأجر ونموّه ؛ وهو فلان . رسم - لا زالت أيامه الشريفة تشمل ذوي الأصالة والصّدارة بجزيل فضلها ، وعوائد إنعامه تجري بإتمام المعروف فتبقي الرتب الدينيّة بيد مستحقّها وتسارع إلى تخليد النعم عند أهلها - أن يستمرّ فلان في كذا جاريا فيه على أجمل العادات ؛ إعانة له على اكتساب الأجور بما يعتمده من تأهيل معهد العبادات ، ورعاية لتكثير المبارّ ، وترجيحا لما اشتمل عليه من حسن النظر في كل إيراد وإصدار ، وتوفيرا للمناجح التي عرفت من بيته الذي كم ألف منه فعل جميل وعمل بارّ ، ووثوقا بأنه يعتمد في عمارة مساجد اللَّه سبحانه وتعالى أنه تشهد به الملائكة المتعاقبون بالليل والنهار ، واللَّه تعالى يجعل النّعم عنده مؤبّدة الاستقرار ؛ إن شاء اللَّه تعالى . الوظيفة السابعة ( التدريس ، وموضوعه إلقاء المسائل العلمية للطَّلبة ) وهذه نسخة توقيع بتدريس كتب به للقاضي عزّ الدين ( 1 ) ابن قاضي
هامش
( 1 ) هو عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ، ابن جماعة الكناني ، الحموي الأصل : الحافظ ، قاضي القضاة . ولي قضاء الديار المصرية سنة 739 ه . جاور بالحجاز ومات بمكة سنة 767 ه . ( الأعلام : 4 / 26 ) .