تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
استقامة الأمر فيما عدق بك ، ومساعدتك ومعاضدتك ومعونتك في أسبابك ، وتبليغك أقصى طلابك ؛ والأميران يعتمدان رعايتك ، والشدّ منك وإعانتك ، والمحافظة على مصالح أمرك والتلبية لدعوتك ، وتوفير حظك من الملاحظة لشؤونك . فلتعلم هذا ولتعمل به ، إن شاء اللَّه تعالى . ومن ذلك نسخة منشور بمشارفة المواريث الحشرية ( 1 ) ، والفروض الحكمية ( 2 ) ، وهي : منشور تقدّم بكتبه فتى مولانا وسيدنا السيد الأجل الأفضل لك أيها القاضي الرشيد ، سديد الدولة ، أبو الفتوح محمد بن القاضي السعيد عين الدولة أبي محمد عبد اللَّه بن أبي عقيل - أدام اللَّه عزك - لما اشتهرت كفايتك اشتهار الشمس ، وأمنت أمانتك دخول الشبهة واللبس ، وسلكت مذهب أسلافك في العفاف والنزاهة وظلف النفس ، وظلَّت آثارك فيما تتولاه شاهدة بديانتك ، وأفعالك فيما تستكفاه معربة عن نباهتك ، وسيرتك فيما تتكلَّفه منتهية بك إلى أقصى أمد الاحتياط مفضية ، وقد أضحى سبيل تقديمك معبّدا مذلَّلا ، وغدوت لما يناسب كريم بيتك مرشّحا مؤهّلا ؛ وإنما إبقاؤك على ما بيدك لتكمّل إصلاحه وتهذيبه ، وتتمّم تثقيفه وترتيبه ؛ ولذلك كتب هذا المنشور مقصورا على إقرارك على ما أنت متولَّيه من الخدمة في مشارفة المواريث الحشرية ، وتقرير الفروض الحكمية ؛ فاجر على رسمك وعادتك ، واستمرّ على منهجك في بذل استطاعتك ، والزم
هامش
( 1 ) قال المقريزي : « وأما المواريث الحشرية فإنها في الدولة الفاطمية لم تكن كما هي اليوم ، من أجل أن مذهبهم يورث ذوي الأرحام ، وأن البنت إذا انفردت استحقت المال بأجمعه . فلما انقضت أيامهم واستولت الدولة الأيوبية ثم الدولة التركية صار من جملة أموال السلطان مال المواريث الحشرية وهي التي يستحقها بيت المال عند عدم وجود الوارث » . ( أنظر الخطط : 1 / 111 وراجع الصبح : 3 / 460 ) . ( 2 ) المراد حكم الفروض في المواريث كما شرعها اللَّه .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 472 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين