المعهود منك فإنه مغن عن الاستزادة ، وتماد على ما أتيت فيه على البغية والإرادة ، واكتف بما تضمّنته التذكرة الديوانية المعمولة لهذه الخدمة ، وحافظ من الاجتهاد على ما يجدّد لك كلّ وقت ملبس نعمة ؛ فاعلم هذا واعمل به ، ولينسخ هذا المنشور بحيث ينسخ مثله ، إن شاء اللَّه تعالى .
ومن ذلك نسخة منشور بعمالة ، وهي :
عندما وصفت به من اجتهاد ومناصحة ، وأمانة ليس فيها مساهلة ولا مسامحة ، ومخالصة استمررت فيها القضية المستقيمة الواضحة ، وكفاية تمسّكت منها بالسبب الوثيق وحصلت على الصّفقة الرابحة ، ومعاملة تحرّيت فيها نهج من حبّب إليه الأعمال الصالحة ، وكفاية إذا باشرت الدّهمة الكالحة أبدلتها بالغرّة الواضحة ، وسمعة ما برحت الألسن لذخائر ثنائها مبيحة ولسرائر أسبابها بائحة ؛ وإنك إذا أهّلت لخدمة جعلتها لشكرك لسانا ، ولكتاب كفايتك عنوانا ؛ ومن كان بها ملما ( 1 ) إذا رأتك دواءه كان مستعارا بك أحيانا ؛ فاعتمد في هذه الخدمة ما يحقّق بك ظنّا ، ويقيم لك وزنا ، ويشدّ بك ركنا ، ويضاعف لديك منّا ، وينيلك من الإحسان ما تتمنّى ، ويسني لك من الزيادة والحسنى ، ويتوكَّل في اقتضاء الحظَّ الجزيل الأسنى ، واسترفع ( ؟ ) الحسبانات التي ما يلزم رفعها ، ويحفظ به شرط الكفاية ووضعها ، واكشف ولا تبق ممكنا حتى تكشفه ثم استنطقه ، وحاصل به أصله ثم تجمله ، وحاقق الجهابذ على ما خرجت به البراآت ، ورفعت به الختمات ، ولا تخل وصولا ، من أن تكون بخطَّك موصولا ، واستخرج حقوق الديوان على ما مضت به مواضي سننه ، وخذ من كل شيء في خدمتك بأحسنه ، وأنزل نفسك من شؤون السنة بأمنع ظل وأحصنه ، واحمل التّجّار والسّفّار على عوائد العدل وشرائطه ، وقضايا الصون وحوائطه ، وشواهد الدّيوان وضرائبه ، ولا
هامش
( 1 ) كذا في الطبعة الأميرية مع علامة توقف . والمراد غير واضح .