ظنّك بثواب اللَّه في عاجل رزقه وخزائن رحمته ، والسلام ( 1 ) .
قلت : هذا ما ذكره ابن عبد ربّه في « العقد » . ويقع في بعض المصنّفات ابتداؤه : من عمر بن الخطاب إلى عبد اللَّه بن قيس - سلام عليك أما بعد .
ووقع في مسند البزّار ( 2 ) أن أوّله : اعلم أنّ القضاء فريضة محكمة ، مع تغيير بعض الألفاظ وتقديم بعض وتأخير بعض .
الطرف الثاني ( فيما كان يكتب عن خلفاء بني أميّة )
كتب عبد الحميد بن يحيى الكاتب ، عن مروان بن محمد لبعض من ولَّاه ( 3 ) .
أما بعد ، فإنّ أمير المؤمنين - عندما اعتزم عليه من توجيهك إلى عدوّ اللَّه الجلف الجافي الأعرابيّ ، المتسكَّع في حيرة الجهالة ، وظلم الفتنة ، ومهاوي الهلكة ، ورعاعة الذين عاثوا في أرض اللَّه فسادا ، وانتهكوا حرمة الإسلام استخفافا ، وبدّلوا نعمة اللَّه كفرا ، واستحلَّوا [ دماء أهل ] ( 4 ) سلمه جهلا - أحبّ أن يعهد إليك في لطائف أمورك ، وعوامّ شؤونك ، ودخائل أحوالك ، ومصطرف ( 5 )
هامش
( 1 ) في الجمل الأخيرة اختلاف عما وجدناه في العقد الفريد ، فليراجع . وقد أجرى الأستاذ محمد حميد اللَّه في كتابه : مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة مقارنة قيمة بين مختلف الروايات لهذا الكتاب ، فليراجع .
( 2 ) هو أبو بكر ، أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار الحافظ المتوفى سنة 292 ه بالرملة . ( كشف الظنون : 1682 ) .
( 3 ) الرسالة إلى ابنه عبد اللَّه بن مروان حين وجهه لمحاربة الضحّاك بن قيس الشيباني الخارجي . وكان الضحاك قد خرج سنة 127 ه . وغلب على الكوفة ثم استولى على الموصل وكورها سنة 128 ه ، وبلغ مروان خبره وهو محاصر حمص مشتغل بقتال أهلها فكتب إلى ابنه عبد اللَّه وهو خليفته في الجزيرة يأمره أن يسير فيمن معه إلى نصيبين ليشغل الضحاك عن توسط الجزيرة . ( انظر تاريخ الطبري : 9 / 76 ) .
( 4 ) الزيادة عن مفتاح الأفكار وجمهرة رسائل العرب .
( 5 ) اصطرف : تصرف في طلب الكسب . وفي بعض المراجع « ومضطرب » .