تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والتّضجيع فيها والتّواني ، وصلَّى صلاة شرّفها اللَّه وفضّلها ، ورضيها تبارك وتعالى وتقبّلها ، وانكفأ عائدا إلى قصوره ومنازله المعظمة ، ضاعف اللَّه له ثوابه وأجره ، وأوجب شكره ورفع ذكره ، ويجب أن تعتمد إذاعة ذلك ليبالغ الكافّة في الاعتراف بالنّعمة فيه ، ويواصلوا شكر اللَّه تعالى عليه ، والمطالعة بما اعتمد فيه . السادس - ما يكتب بالبشارة بالسّلامة في ركوب عيد الفطر . وقد تقدّم في الكلام على ترتيب الدّولة الفاطمية في المقالة الثانية ، أن الخليفة كان يركب لصلاة عيد الفطر صبيحة العيد ، ويخرج من باب العيد من أبواب القصر ، ويتوجه إلى [ المصلَّى ] ( 1 ) فيصلَّي ويخطب ، ثم يعود إلى قصوره ، ويكتب بذلك إلى أعمال المملكة ، تارة مع خلوّ الدّولة عن وزير ، وتارة مع اشتمالها على وزير . وهذه نسخة كتاب في معنى ذلك ، مع خلوّ الدّولة عن وزير ، من إنشاء ابن الصّيرفيّ ، وهو : الحمد للَّه ناشر لوائه في الأقطار ، ومعوّض المطيعين من جزائه ببلوغ الأوطار ، الذي نسخ الإفطار بالصّيام ونسخ الصّيام بالإفطار ، وكلَّف عباده ما يطيقونه ووعد عليه جزيل أجره ، وأسبغ من نعمه ما لا يطمع [ في القيام ] بواجب حمده عليه وشكره ، وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد نبيّه الذي أعلن بالإيمان وباح ، وبيّن المحظور في الشّريعة والمباح ، وأرشد إلى ما حرّمه الإسلام وحلَّله ، ومهّد سبل الهدى لمن استغواه الشّيطان وضلَّله ، وأوضح مراتب الأوقات ومنازلها ، وعرّف تفاوت الأيام وتفاضلها ، وعلى أخيه وابن عمّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الذي مضت في اللَّه عزماته ، وبيّضت وجه الدّين الحنيف مواقفه ومقاماته ،
هامش
( 1 ) بياض بالأصل ، والزيادة يقتضيها المقام ، إذ سبق وتحدّث المؤلَّف عن ركوب الخليفة لصلاة عيديّ الفطر والأضحى فقال : إذا كمل رمضان ، وكان اليوم الأول من شوّال ، خرج الخليفة من باب العيد على عادته في ركوب المواكب ، وهو يرتدي الثياب البيض الموشّحة ، وركب إلى المصلَّى الخ . صبح الأعشى ( ج 3 ص 512 - 513 ) . وحاشية الطبعة الأميرية .