وإن من المسرّة التي تتهادى ، والنّعمة الشاملة للخلق جميعا وفرادى ، ما منّ اللَّه به من ظهور مولانا وسيدنا الإمام فلان ، صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وأبنائه الأكرمين ، يوم كذا غرّة شهر رمضان من سنة كذا ، إعلاما بأوّل الشّهر وافتتاحه ، وأن الصيام الأوّل من فجره الأوّل قبل تنفّس صباحه ، وتوجّهه إلى ظاهر المعزّيّة القاهرة المحروسة في عساكره المظفّرة وجنوده ، وأوليائه وأنصاره وعبيده ، والمنّة برؤيته قد تساوى فيها الكافّة ، وملائكة اللَّه مطيفة حافّة ، وعوده إلى قصوره الزاهرة ، وقد شمل المستظلين بأفيائه بسعادتي الدنيا والآخرة .
أصدر إليك هذا الأمر لتقف على الجملة ، وتشكر النّعمة السابغة على أهل الملَّة ، وتتلوها على أهل عملك ، وتطالع بكائنك في ذلك ، فاعلم هذا واعمل به ، إن شاء اللَّه تعالى .
الثالث - الكتابة بالبشارة بالسلامة في ركوب الجمعة الأولى من شهر رمضان .
وهذه نسخة كتاب من ذلك ، من إنشاء ابن الصّيرفيّ أيضا ، وهي :
أفضل ما سيّر ذكره ، ووجب حمد اللَّه تعالى عليه وشكره ، ما عاد على الشريعة بالجمال والبهجة ، وأضحى واصفه صحيح المقال صادق اللَّهجة ، فضاعف حسنه ومحّص سيّئه ، وجعل أسباب السعادة متسهّلة متهيّئة ، وذلك ما يسرّه اللَّه تعالى من استقلال ركاب سيّدنا ومولانا صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وأبنائه الأكرمين ، يوم الجمعة من شهر رمضان من سنة كذا ، مؤدّيا خطبتها وصلاتها ، وضامنا لأمّة ائتمّت به خلاصها يوم الفزع الأكبر ونجاتها ، في وقار النبوّة وسكينة الرّسالة ، والهيبة المستولية على العظمة والجلالة ، والعساكر الجمّة التي تقلق بمهابتها وتزعج ، وتظنّ لكثرتها واقفة والرّكاب يهملج ، ولما انتهى إليه ، خطب ووعظ ففتح أبواب التّوبة ، وآب إلى الطاعات من لم يطمع منه بالأوبة ، وصلَّى صلاة تقبّلها جلّ وعزّ بقبول حسن ، وقصّر في وصفها ذوو الفصاحة واللَّسن ، وعاد إلى مستقرّ الخلافة ، ومثوى الرحمة والرأفة ، وعين اللَّه له
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 321
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٢١