تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بالأندلس في الرّفق بالرّعيّة ، وهو : أما بعد حمد اللَّه تعالى معلي منار الحقّ ورافعه ، ومولي متوالي الإنعام ومتتابعه ، والصلاة على سيدنا محمد رسوله مشفّع الحشر وشافعه ، المبعوث ببدائع الحكم وجوامعه ، وعلى آله وصحبه المبادرين إلى مقاصده العليّة ومنازعه ، والذّابّين عن حوزة الإسلام بمواضي الاعتزام وقواطعه ، والرّضا عن الخليفة الإمام العباسيّ أمير المؤمنين ذي المجد الذي لا ينال سموّ مطالعه . فإنا كتبنا إليكم ، كتب اللَّه لكم عزّة قدحها بالثبوت فائز ، وسعادة قسطها للنّماء حائز ، من فلانة : وكلمة الحقّ منصورة اللَّواء ، منشورة الأضواء ، والتوكَّل على اللَّه في الإعادة والإبداء ، والتسليم إليه مناط أمرنا في الانتهاء والابتداء ، وحمد اللَّه تعالى وشكره وصلتنا إلى نيل مزيد النّعماء والآلاء ، ومكانتكم لدينا مكانة السّنيّ المناصب ، المنتمي إلى كرام المنتميات والمناسب ، المتحلَّي في الغناء والاكتفاء ، والخلوص والصفاء ، بأكرم السّجيّات والمناقب ، المعلوم ما لديه من المناصحة السّالكة بأكرم السّجيّات في المناحي الحسان على المهيع الأوضح والسّنن اللَّاحب . وقد وقفنا على كتابكم معلما بخبر فلانة وبما رأيتموه من المصلحة في تحصينها ، والاجتهاد في سبب تأمينها ، ونحن نعلم أنكم تريدون الإصلاح ،