وأسخطهم ؛ فإنّهم خذلهم اللَّه حموها بالأسل والصّفاح [ وبنوها بالعمد والصّفّاح ] ( 1 ) وأودعوا الكنائس بها وبيوت الدّيوية والاستبارية ( 2 ) منها كلّ غريبة من الرّخام الذي يطرد ماؤه ، ولا يطرد ( 3 ) لألاؤه ، وقد لطف الحديد في تجزيعه ، وتفنّن في توشيعه ، إلى أن صار الحديد الذي فيه بأس شديد ، كالذّهب الذي فيه نعيم عتيد ، فما ترى إلَّا مقاعد كالرّياض ( 4 ) لها من بياض الترخيم رقراق ، [ وعمدا كالأشجار لها من التّنبيت أوراق ] ( 5 ) وأوعز ( 6 ) الخادم بردّ الأقصى إلى عهده المعهود ، وأقام له من الأئمّة من يوفّيه ورده المورود ، وأقيمت الخطبة يوم الجمعة رابع ( 7 ) شهر شعبان فكادت السماوات يتفطَّرن للسّجوم ( 8 ) لا للسجوم ، والكواكب [ منها ] ( 9 ) ينتثرن للطَّرب لا للرّجوم ، ورفعت إلى اللَّه كلمة التوحيد وكانت طرائقها ( 10 ) مسدودة ، وظهرت ( 11 ) قبور الأنبياء وكانت ( 12 ) بالنّجاسات مكدودة ، وأقيمت الخمس وكان التثليث يقعدها [ وجهرت الألسنة باللَّه أكبر وكان سحر الكفر يعقدها ] ( 13 ) وجهر باسم أمير المؤمنين في وطنه ( 14 ) الأشرف من المنبر ، فرحّب به ترحيب من برّ بمن برّ ، وخفق علماه في
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر السابق . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) في المصدر نفسه : « والاسبتارية فيها بكل غريبة » .
( 3 ) في المصدر نفسه : « ولا ينطرد » .
( 4 ) في الأصل : « كالأسمار » ، والتصحيح من وفيات الأعيان . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 5 ) الزيادة من المصدر السابق . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 6 ) هكذا في وفيات الأعيان ، وفي صبح الأعشى ( ج 6 ص 503 ) : « وأوزع » .
( 7 ) في وفيات الأعيان ، ص 186 : « رابع شعبان » .
( 8 ) في وفيات الأعيان ص 186 : « للسجود » .
( 9 ) الزيادة من المصدر السابق .
( 10 ) في المصدر السابق : « طريقها » .
( 11 ) في المصدر السابق : « وطهّرت » .
( 12 ) هكذا في المصدر المذكور ، وفي صبح الأعشى : « وكانت بينهم بالنجاسات » .
( 13 ) الزيادة من وفيات الأعيان . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 14 ) هكذا في وفيات الأعيان ، وفي صبح الأعشى : « في قطبه الأقرب » .