عينه وكانت [ عيون ] ( 1 ) السيوف دونها كسيفة ( 2 ) ، ونام جفن سيفه وكانت يقظته تريق نطف الكرى من الجفون ، وجدعت أنوف رماحه وطالما كانت شامخة بالمنى أو راعفة بالمنون ، وأضحت ( 3 ) الأرض المقدّسة الطاهرة وكانت الطَّامث ، والرّبّ المعبود الواحد وكان عندهم الثالث ، فبيوت الشّرك مهدومة [ ونيوب الكفر ( 4 ) مهتومة ] ( 5 ) وطوائفه المحامية ، مجتمعة ( 6 ) على تسليم البلاد الحامية ، وشجعانه المتوافية ، مذعنة لبذل ( 7 ) المطامع ( 8 ) الوافية ، لا يرون في ماء الحديد لهم عصرة ، ولا في فناء ( 9 ) الأفنية لهم نصرة ، وقد ( 10 ) ضربت عليهم الذّلَّة والمسكنة ، وبدّل اللَّه مكان السّيئة الحسنة ، ونقل بيت عبادته من أيدي أصحاب المشأمة إلى أيدي أصحاب الميمنة .
وقد كان الخادم لقيهم اللَّقاة الأولى فأمدّه اللَّه بمداركته ، وأنجده بملائكته ، فكسرهم كسرة ما بعدها جبر ، وصرعهم صرعة لا ينتعش ( 11 ) بعدها بمشيئة اللَّه كفر ، وأسر منهم من أسرت به السلاسل ، وقتل منهم من فتكت ( 12 ) به المناصل ، وأجلت المعركة عن صرعى من الخيل والسّلاح [ والكفّار ، وعن أصناف يخيّل بأنّه قتلهم بالسّيوف الأفلاق والرّماح الأكسار ، فنيلوا بثار من السّلاح ونالوه أيضا بثار ( 13 ) ] ،
هامش
( 1 ) الزيادة من وفيات الأعيان وصبح الأعشى . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) في وفيات الأعيان : « كثيفة » .
( 3 ) في وفيات الأعيان : « وأصبحت » .
( 4 ) في وفيات الأعيان : « الشرك » .
( 5 ) الزيادة من وفيات الأعيان وصبح الأعشى . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 6 ) في وفيات الأعيان : « مجمعة على تسليم القلاع » .
( 7 ) في صبح الأعشى : « ببذل » .
( 8 ) في وفيات الأعيان : « القطائع » .
( 9 ) في المصدر نفسه : « في نار الأنفة » .
( 10 ) في المصدر نفسه : « قد » بدون واو .
( 11 ) هكذا في وفيات الأعيان ، وفي صبح الأعشى ( ج 6 ص 499 ) : « لا يعيش معها » .
( 12 ) في وفيات الأعيان : « قتلت » . والمناصل : ج منصل ، وهو السيف .
( 13 ) الزيادة من المصدر السابق . انظر حاشية الطبعة الأميرية .