تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
كسكونه إليه ، ولا رأى واردا أكرم منه عليه ، فقابل نعمة قدومه بدوام شكرها ، وطوى صحائف الآمال إلَّا من نشرها . وإذا كان وجه الأيّام مقطَّبا استغنى ببشر وجهه الميمون عن بشرها ، فإن حسن في رأيه الإجراء على عوائد إحسانه [ من التشريف بمراسيمه وخدمه ] ( 1 ) والمواصلة بها ، [ نالت ] ( 2 ) النفس من ورودها نهاية أربها . قلت : أما الأجوبة المطلقة ، وهي الدائرة بين الأصدقاء والأصحاب من أفاضل الكتّاب ، وعيون أهل الأدب ، ممن له ملكة في الإنشاء ، وقوّة في النظم والنثر ، فإنها لا تتوقّف على ابتداء مخصوص ، ابتداء ولا جوابا ، بل قد تكون مبتدأة بما تقدّم من الابتداءات ، وقد تكون بغير ذلك من الافتتاحات التي يختارها صاحب الرسالة ، بل أكثرها مفتتح بالشعر المناسب للحال المكتوب فيها ، بل ربّما اقتصر فيها على الشعر خاصّة دون النثر . المهيع الثاني ( في بيان رتب المكتوب عنهم والمكتوب إليهم ، من أعيان الدّولة بمملكة الديار المصرية ، وما يستحقّه كلّ منهم من رتب المكاتبات السابقة على ما الحال مستقرّ عليه في زماننا ) اعلم أنّ المكتوب عنهم من أعيان الدولة على طبقات ، لكلّ منهم مكاتبات بصدر يختصّ به ، إلى من فوق رتبته أو مساو له في الرتبة أو دونه فيها ، مرتّبة على ترتيب المكاتبات الصادرة عن الأبواب السلطانية إلى أهل الدولة : الطبقة الأولى - من المكتوب عنهم من يكتب إليه عن السلطان « أعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ الكريم » ككافل السلطنة ، وهو نائب السّلطان بالحضرة ، وأتابك العساكر ، ونائب السلطنة بالشام . والمكتوب إليهم عن هذه الطبقة على مراتب :
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، وما أثبتناه مأخوذ من المقام . حاشية الطبعة الأميرية . ( 2 ) بياض في الأصل ، وما أثبتناه مأخوذ من المقام . حاشية الطبعة الأميرية .