تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
المرتبة الأولى - من يكتب له عن هذه الطبقة « الفلانيّ بمطالعة » ، وممن يكتب إليه بذلك عن نائب الشام فيما رأيته - أتابك العساكر بالأبواب الشريفة ، وكان ما كتب له « المخدوميّ الأتابكيّ فلان الفلانيّ » باللَّقب المضاف إلى لقب السلطان ، « أتابك العساكر المنصورة » . المرتبة الثانية - من يكتب إليه « الأبواب بمطالعة » وممن يكتب إليه بذلك عن النائب ( 1 ) الكافل بالحضرة ، والأتابك - نائب السلطنة بالشام ، فقد قال في « التثقيف » ( 2 ) : إنّ بهذه المكاتبة يكتب عن أكابر أمراء الديار المصرية إلى نائب الشام وحلب فيما أظنّ ، وممن يكتب إليه بذلك عن نائب الشام - الدّوادار ( 3 ) وأميراخور ( 4 ) ومقدّمو الألوف بالديار المصرية ، وأكابر الأمراء مقدّمي الألوف بالشام ، وكافل المملكة الشريفة الحلبية . المرتبة الثالثة - من يكتب له عن هذه الطبقة « الأبواب بغير مطالعة » وبذلك يكتب عن كافل السلطنة بالحضرة إلى نائب السلطنة بحلب . وقد ذكر في « التثقيف » أنه كان يكتب بذلك عن الأمير يلبغا العمري ( يعني الخاصكيّ ) وهو أتابك الديار المصرية ، إلى نائب الشام أيضا . ثم قال : وكذلك كتب بعده إلى نائبي الشام
هامش
( 1 ) النائب الكافل من الألقاب المختصة بنائب السلطنة بالحضرة ، ويقال فيه : الكافل ، وهو الذي يحكم في كل ما يحكم فيه السلطان ، ويعلم في التقاليد والتواقيع والمناشير ، وغير ذلك مما هو من هذا النوع على كل ما يعلم عليه السلطان ، وجميع نواب المماليك تكاتبه فيما تكاتب فيه السلطان ، ويراجعونه فيه كما يراجع السلطان . والكافل في اللغة هو الذي يكفل الإنسان ويعوله . ولقد تحدث ابن ناظر الجيش في كتابه « التثقيف » عن ألقاب النائب الكافل . انظر صبح الأعشى ( ج 4 ص 16 ) و ( ج 5 ص 453 - 454 ) . و ( ج 6 ص 24 ، 134 ) والتعريف بالمصطلح الشريف ص 65 . ( 2 ) الكتاب لابن ناظر الجيش . انظر الصحيفة 3 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 1 . ( 3 ) تقدم الحديث عنه في الصحيفة 22 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 1 . ( 4 ) أمير اخور : وظيفة يتحدث متولَّيها على إسطبل السلطان أو الأمير ، ويتولى أمر ما فيه من الخيل والإبل وغيرها مما هو داخل في حكم الإسطبلات . وهو مركب من لفظين : الأول أمير والثاني فارسي ، وهو آخور ومعناه المعلف ، فيكون معنى أمير آخور أمير المعلف لأنه يتولَّى أمر الدواب . صبح الأعشى ( ج 5 ص 461 ) .