تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الاختصار ، ولتخالف المكاتبات الصادرة عن السلطان ، فتكون مختصّة بالألقاب المركَّبة دون غيرها . القسم الثاني ( من المكاتبات الإخوانيّات الدائرة بين أعيان المملكة وأكابر أهل الدولة ، الأجوبة ، وهي على ضربين ) الضرب الأوّل ( ما يفتتح من ذلك بما تفتتح به الابتداءات المتقدّمة الذّكر ) والرسم فيها أن يكتب صدر الكتاب كما يكتب أن لو كان ابتداء ، ثم يذكر ورود الكتاب المجاوب عنه ، ويؤتى بالجواب عما تضمّنه ، وهو على أربع مراتب : المرتبة الأولى - وهي أعلاها في تعظيم الكتاب الوارد ، أن يعبّر عنه بالمثال ، وذلك مع الابتداء بلفظ « يقبّل الأرض » وينهي كيت وكيت . وصورته أن يقول بعد كمال الصّدر : ورود ( 1 ) المثال الكريم العالي أعلاه اللَّه تعالى على المملوك على يد فلان ، ويذكر ما يليق به من المجلس العالي أو المجلس السامي أو غيرهما ، ثم يقول : فقبّل المملوك لوروده الأرض ، وأدّى من واجبه الفرض ، وتضاعف دعاء المملوك لتأهيله لغلمانية الأبواب الكريمة ، وابتهج بوروده ، وحمد اللَّه وشكره على ما دلّ عليه ، من عافية مولانا ملك الأمراء أعزّ اللَّه أنصاره - إن كان المثال قد ورد من نائب سلطنة - أو من عافية مولانا قاضي القضاة - إن كان قاضيا - أو من عافية المخدوم وصحة مزاجه المحروس . وقابل المملوك المراسيم الكريمة بالامتثال ، ففهم ما رسم له به من كيت وكيت ، والمملوك لم يكن عنده غفلة ولا إهمال فيما رسم له به . وإن كان ثمّ فصول كثيرة ، قال : فأما ما رسم له به من كيت وكيت فقد امتثله المملوك ، ويجاوب عنه . ثم يقول : وأما ما رسم له به من كيت وكيت ، فالأمر فيه كيت وكيت ، حتى يأتي على آخر الفصول ، فإذا انتهى إلى
هامش
( 1 ) أي الذي منه وينهي ورود المثال الخ ، وهكذا في الآتي . حاشية الطبعة الأميرية .