تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المجلس الأمير ، الأجلّ ، الكبير ، المؤيّد ، الذخر ، المرتضى ، المختار فلان الدين . أدام اللَّه عزّه فلان الفلانيّ . والعلامة تحت البسملة الاسم بقلم مختصر الطَّومار الثقيل . قلت : ومما يجب التنبيه عليه أنّ الألقاب المذكورة في صدور المكاتبات وعنواناتها ليست موقوفا عندها ، بل لكلّ واحد فيها اختيار من تقديم وتأخير وتبديل لقب بلقب ، وزيادة ونقص ، إلَّا أن الزيادة والنقص يكونان على المقاربة ، مثل زيادة لقب ولقبين وثلاثة ، ونقصها . على أنهم في الزمن السابق كانوا يتعاطون في الإخوانيّات الألقاب المركَّبة في الصّدور والعنوانات فيما يبدأ فيه بالدعاء وما بعد ذلك إلى آخر المراتب كما هو في السّلطانيّات . فإن كان من أرباب السيوف قيل مع الدعاء للمقرّ الشريف لأرباب السّيوف بعد استيفاء الألقاب المفردة : عزّ الإسلام والمسلمين ، سيّد الأمراء في العالمين ، زعيم الجيوش ، مقدّم العساكر ، عون الأمة ، غياث الملة ، ممهّد الدّول ، مشيّد الممالك ، ظهير الملوك والسلاطين ، عضد أمير المؤمنين . ومع الدعاء للمقرّ الكريم : عزّ الإسلام والمسلمين ، سيّد الأمراء في العالمين ، نصرة الغزاة والمجاهدين ، زعيم جيوش الموحّدين ، عماد الدولة ، عون الأمة ، ذخر الملة ، ظهير الملوك والسلاطين ، سيف أمير المؤمنين ، وعلى ذلك إلى آخر كل مرتبة بحسبها . وإن كان من رؤساء الكتّاب ، قيل : جلال الإسلام والمسلمين ، سيّد الكبراء في العالمين ، رئيس الأصحاب ، قوام الأمة ، نظام الملَّة ، مدبّر الدولة ، ذخر الممالك ، ظهير الملوك والسلاطين ، وكذلك إلى آخر المراتب كلّ مرتبة بحسبها ، وكذلك القول في القضاة ومشايخ الصّوفية كلّ أحد منهم بما يناسبه من الألقاب لوظيفته ورتبته . ثم اقتصروا بعد ذلك على استعمال اللَّقب المضاف إلى الملوك والسلاطين ، مثل ظهير الملوك والسلاطين ونحو ذلك ، فحذف كتّاب الزمان هذه الألقاب المركَّبة جملة اختصارا ، وهو مستحسن ؛ لما في ذلك من ميل النّفوس إلى
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 212 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين